يواجه الباحثون عن عمل تحديات متزايدة عند تصفح منصات التوظيف الرقمية حيث يقع الكثيرون ضحية لما يعرف بالوظائف الشبحية التي تستنزف الوقت والجهد دون وجود فرصة حقيقية للتوظيف في الشركات المعلنة.
وتنتشر هذه الظاهرة عبر منشورات جذابة تعد برواتب خيالية ومزايا مغرية تدفع المتقدمين لارسال بياناتهم الشخصية وسيرهم الذاتية بحماس كبير قبل ان يصدموا بغياب تام لاي رد او تواصل من قبل الجهات المعلنة.
واوضحت دراسات حديثة ان نسبة كبيرة من اعلانات العمل لا تعدو كونها مجرد ادوات لجمع قواعد بيانات ضخمة للمرشحين بدلا من كونها شواغر فعلية تهدف لتوظيف كوادر جديدة في تلك المؤسسات.
لماذا تلجا الشركات لنشر اعلانات وهمية
وتسعى الشركات من وراء هذه الممارسات الى بناء قاعدة بيانات مستقبلية للمواهب بحيث تكون لديهم قائمة جاهزة عند الحاجة الفعلية للتعيين دون تحمل تكاليف اعلانية جديدة عند ظهور شاغر وظيفي حقيقي.
واضاف خبراء ان بعض الشركات تستخدم هذه الاعلانات كنوع من التكتيك التسويقي لزيادة التفاعل على حساباتها الرسمية او لايهام الموظفين الحاليين بان الشركة في حالة توسع دائم مما يضغط عليهم للعمل.
وبينت التحليلات ان الشركات قد تلجا لهذه الحيلة لقياس حجم الكفاءات المتاحة في سوق العمل الحالي او لاظهار تنوع في المتقدمين رغم وجود مرشح داخلي تم اختياره مسبقا لشغل الوظيفة المطلوبة.
كيف تميز بين الوظائف الشبحية وعمليات الاحتيال
وكشفت تقارير امنية ان بعض الاعلانات لا تكتفي بكونها شبحية بل تتحول الى عمليات احتيال منظمة تستهدف سرقة المعلومات الشخصية او المالية للمتقدمين عبر طلبات مريبة ومراسلات من عناوين بريد غير رسمية.
واكد الباحثون ان طلبات الحصول على ارقام الضمان الاجتماعي او الحسابات البنكية او دفع رسوم مالية تحت مسمى التدريب او التوظيف تعد مؤشرات خطر واضحة تدل على ان الاعلان يهدف للنصب والاحتيال.
وشدد المتخصصون على اهمية التحقق من هوية مسؤول التوظيف والبحث عن اسم الشركة مقرونا بكلمات مثل شكوى او احتيال عبر محركات البحث لتجنب الوقوع في فخاخ قد تكلف الباحث الكثير من الخسائر.
