يعيش الفنان المقدسي حسام ابو عيشة واقعا مريرا داخل منزله الواقع في حارة السعدية بالبلدة القديمة، حيث تحول منزله القريب من المسجد الاقصى الى سجن كبير بقرار عسكري يمنعه من مغادرة عتبة بيته.
واكد ابو عيشة ان اي خطوة اضافية خارج حدود منزله تعتبر جريمة تسلل بموجب قرارات الاحتلال، موضحا ان هذه القيود تفرض عليه عزلة قسرية في منزله الذي لا يبعد سوى سبعين مترا عن سور الاقصى.
وبين ان سلطات الاحتلال فرضت عليه ابعادا لمدة ستة اشهر عن محيط المسجد الاقصى، بما يشمل كافة الابواب المؤدية اليه، مما يمنعه من ممارسة حياته الطبيعية التي اعتاد عليها طوال ستة عقود من عمره.
قيود عسكرية تخنق حياة المقدسيين
واضاف الفنان ان هذه الاجراءات تشبه الحدود الفاصلة بين الدول، مشيرا الى ان حياته اصبحت مقيدة بشكل لا يصدق، حيث يمنع من النزول الى الشارع الملاصق لمنزله والا تعرض لخطر تجديد قرار الابعاد الظالم.
واشار الى ان هذه القرارات لا تقتصر على منعه من الصلاة، بل تمتد لتعزل تفاصيله الاجتماعية اليومية، موضحا ان طقوسه في اسواق القدس التاريخية وتواصله مع جيرانه اصبحت في عداد الذكريات المحظورة تماما.
وذكر ان استمرار هذه السياسات الممنهجة يعكس حالة من الاستبداد، مؤكدا ان عدد المبعدين عن الاقصى في تزايد مستمر، مما يهدد هوية المدينة المقدسة ويضيق الخناق على سكانها الاصليين في ازقتها العتيقة.
صمود في وجه قرارات الابعاد
واوضح ابو عيشة ان القرارات الادارية الصادرة عن الاحتلال تفتقر الى المنطق القانوني، مبينا ان المقدسيين يواجهون هذه التحديات بارادة صلبة، ومشددا على ان الوجود في الارض والرباط فيها اقوى من كل القرارات العسكرية.
وكشفت تقارير حديثة ان سلطات الاحتلال صعدت من وتيرة قرارات الابعاد بحق المقدسيين مؤخرا، واظهرت البيانات ان اعداد المبعدين سجلت ارتفاعا كبيرا منذ بداية العام، في محاولة لافراغ محيط المسجد الاقصى من رواده.
واكد الفنان في ختام حديثه ان هذه المرحلة ستمر، مبينا ان ارتباط المقدسيين بمدينتهم واقصاهم هو جزء من هويتهم الراسخة التي لا يمكن لاي قرار عسكري ان يمحوها او يضعف من عزيمتهم في الثبات.
