يعاني الكثير من مرتدي النظارات يوميا من ظهور خدوش مزعجة على العدسات مما يؤثر على وضوح الرؤية ويسبب انعكاسات ضوئية مشتتة. ويدفع هذا الامر العديد من الاشخاص للبحث عن حلول سريعة لاستعادة صفاء نظاراتهم.
وكشفت تجارب كثيرة ان اللجوء الى الوصفات المنزلية الشائعة مثل معجون الاسنان او بيكربونات الصوديوم قد يكون فكرة غير موفقة. واوضحت ان هذه المواد قد تتسبب في اتلاف الطبقات الحساسة فوق العدسات.
واكد خبراء البصريات ان استخدام اي مواد كاشطة منزلياً يؤدي غالبا الى تفاقم المشكلة بدلا من حلها. وبينوا ان العدسات الحديثة تحتوي على طلاءات دقيقة للحماية لا تتحمل مثل هذه المواد القاسية.
لماذا تخدش العدسات بسهولة؟
وبينت الدراسات ان العدسات البلاستيكية الحديثة رغم خفتها وراحتها الا انها اكثر عرضة للخدوش من الزجاج القديم. واضافت ان طريقة التعامل اليومي مع النظارة هي السبب الرئيسي في تراكم هذه الاثار غير المرغوبة.
واوضحت ان مسح النظارة وهي جافة او باستخدام الملابس الخشنة والمناديل الورقية يعمل على تحريك الغبار فوق العدسة. وشددت على ان هذا الاحتكاك المستمر هو الذي يولد الخدوش الدقيقة التي تظهر بمرور الوقت.
واكدت ان العادات الخاطئة في التنظيف تعتبر جزءا من الازمة. واضافت ان الجزيئات العالقة على سطح العدسة تتحول عند مسحها مباشرة الى اداة حادة تترك اثارا لا يمكن التخلص منها بسهولة لاحقا.
لماذا لا تنجح الحيل المنزلية دائما؟
وكشفت التجارب ان الاعتماد على مواد كاشطة لتسوية سطح العدسة هو منطق غير سليم تقنيا. واضافت ان هذا الاجراء يزيل الطبقات المضادة للانعكاس والحماية من الاشعة فوق البنفسجية مما يقلل جودة الرؤية.
واكدت ان الخدوش التي تبدو اقل وضوحا بعد التلميع هي في الواقع نتيجة تآكل الطبقة الخارجية للعدسة. وبينت ان هذا الضرر يصبح دائما ولا يمكن اصلاحه باي وسيلة اخرى مما يضطر المستخدم لاستبدالها.
واوضحت ان المواد المنزلية قد تترك بقايا يصعب ازالتها لاحقا. واضافت ان التشوش البصري الناتج عن تلميع العدسة بمواد غير مخصصة قد يسبب اجهادا كبيرا للعين اثناء الاستخدام لفترات طويلة او القيادة.
هل كل خدش يعني ان النظارة اصبحت غير صالحة؟
واكد المختصون ان ليس كل خدش يستوجب استبدال النظارة فورا. واضافوا ان الامر يعتمد كليا على مكان وجود الخدش وما اذا كان يؤثر بشكل مباشر على مجال الرؤية الخاص بمرتدي تلك النظارة.
وبينت انه في حال كان الخدش صغيرا جدا وفي طرف العدسة بعيدا عن المركز فيمكن التعايش معه. واوضحت ان تجاهل هذه الخدوش البسيطة هو الخيار الافضل للحفاظ على سلامة العدسة من التلف.
واضافت انه في حال كان الخدش كبيرا او يسبب تشوشا مزعجا فمن الضروري استشارة اختصاصي. واكدت ان التقييم المهني هو الوسيلة الوحيدة لمعرفة ما اذا كان استبدال العدسات هو الحل الامثل والامن.
متى يكون تغيير العدسة افضل من اصلاحها؟
وكشفت ان الخدوش العميقة والمنتشرة لا يمكن علاجها باية طرق منزلية. واوضحت ان المحاولات المستمرة لتلميعها ستؤدي فقط الى اتلاف الطبقات الواقية وزيادة سوء الحالة البصرية للعدسة مما يجعلك تخسر الكثير.
واضافت ان المنتجات التي تدعي الاصلاح تعطي نتائج مؤقتة وخادعة. وشددت على ان الاستثمار في عدسات جديدة هو الخيار الاكثر منطقية بدلا من اهدار المال والوقت في حلول غير فعالة وغير مضمونة.
وبينت ان الراحة البصرية هي المعيار الاول لاهمية استبدال العدسات. واكدت ان الاجهاد البصري الناتج عن الخدوش قد يسبب صداعا ومشاكل اخرى للعين لذا يجب التعامل مع الامر بجدية تامة دون تأخير.
الوقاية بدل الاصلاح كيف تحافظ على عدساتك؟
واكدت ان الالتزام بطرق التنظيف الصحيحة يطيل عمر النظارة بشكل كبير. واضافت ان شطف العدسات بالماء الفاتر اولا يزيل الغبار والجزيئات التي تسبب الخدش قبل البدء بعملية التنظيف باستخدام قطعة مايكروفايبر.
وبينت ان استخدام المنظفات المخصصة للنظارات يضمن بقاء الطبقات الواقية سليمة. واضافت ان الحفاظ على النظارة داخل حافظة صلبة عند عدم الاستخدام يقيها من الصدمات والاحتكاك مع المفاتيح او الاشياء الصلبة الاخرى.
واوضحت ان تجنب وضع النظارة على الاسطح بوضع العدسة للاسفل يمنع الخدوش العرضية. وشددت على ان الوعي بطريقة التعامل اليومي هو السلاح الاقوى لحماية عدسات النظارة من التعرض لاي ضرر مستقبلي محتمل.
هل اختيار العدسة يمكن ان يحميك من الخدوش؟
واضافت ان اختيار نوع عدسات مقاوم للخدش قد يكون حلا ذكيا لمن يعانون من تكرار هذه المشكلة. وبينت ان هذه العدسات تتحمل الاحتكاك بشكل افضل بكثير من العدسات البلاستيكية العادية المتوفرة في الاسواق.
واوضحت ان العدسات الزجاجية تتميز بمقاومة عالية للخدش لكنها ثقيلة الوزن. واضافت ان هذه الميزة تقابلها مخاطر الكسر لذا لا ينصح بها لجميع المستخدمين خاصة من يمارسون انشطة حركية كثيرة او الاطفال.
واكدت في الختام ان الموازنة بين المتانة والوزن هي سر الاختيار الناجح. واضافت ان الوقاية الدائمة تظل افضل من اي محاولة اصلاح بعد وقوع الضرر مما يحفظ لك صفاء الرؤية وسلامة العين.
