كشفت دراسات حديثة ان جودة النوم لا تتوقف فقط على ساعات الراحة بل ترتبط بشكل وثيق بما نتناوله من اطعمة ومشروبات خلال الساعات الاخيرة قبل الخلود الى الفراش ليلا. واضاف خبراء التغذية ان الجهاز الهضمي يواصل عمله اثناء الليل مما يجعل اختيار وجبات دسمة او غنية بالمنبهات سببا رئيسيا في الشعور بالثقل واضطرابات النوم المزعجة التي قد تؤثر على نشاطنا اليومي.
وبينت الابحاث ان استجابة الجسم للطعام تختلف من فرد لاخر بناء على طبيعة الحالة الصحية وتوقيت تناول الوجبات. واكد المختصون ضرورة مراقبة الاطعمة التي تسبب الحموضة او الانتفاخ او الارق لتجنبها تماما في الاوقات المتاخرة.
واوضحت الدراسات ان الماكولات المقلية والوجبات السريعة تتصدر قائمة الممنوعات الليلية نظرا لاحتوائها على دهون تبطئ عملية الهضم. وشددت على ان بقاء الطعام في المعدة لفترة طويلة يؤدي الى الشعور المزعج بالامتلاء والارتجاع المريئي.
مخاطر الوجبات الدسمة والسكريات قبل النوم
وكشفت التحليلات ان الشوكولاتة قد تكون خيارا غير موفق للكثيرين لاحتوائها على نسب متفاوتة من الكافيين والسكريات. واضافت ان تناول هذه المواد في وقت متاخر قد يحفز الجهاز العصبي ويقلل من فرص الحصول على نوم عميق.
وبينت الملاحظات ان القهوة ومصادر الكافيين الاخرى كالمشروبات الغازية والشاي تعتبر اعداء النوم الاول. واكدت ان تاثير هذه المواد يمتد لساعات طويلة داخل الجسم مما يفسر استمرار الارق لدى الكثير من الاشخاص بعد تناولها مساء.
واوضحت النتائج ان الاطعمة الحارة تزيد من احتمالية حدوث حرقة المعدة ليلًا لدى الحساسين تجاه التوابل القوية. واضافت ان هذه الاطعمة ترفع درجة حرارة الجسم وتتسبب في مشاكل هضمية تعيق الاسترخاء التام اثناء الليل.
نصائح لتحسين جودة النوم ونمط الحياة
وذكرت الدراسات ان تناول وجبات ضخمة قبل النوم مباشرة يعد من اكبر الاخطاء الغذائية الشائعة. واكدت ان حجم الوجبة وتوقيتها يلعبان دورا حاسما في تجنب عسر الهضم والانتفاخ الذي يمنع الاستلقاء براحة.
وبينت البحوث ان الحل ليس في الحرمان من الطعام بل في اختيار وجبات خفيفة وصحية عند الشعور بالجوع. واوضحت ان الزبادي او الفاكهة الخفيفة تعد خيارات مثالية تضمن راحة الجهاز الهضمي وعدم زيادة الوزن.
واكدت الدراسات ان العلاقة بين الاكل المتأخر وجودة النوم متبادلة وقوية. واضافت ان تحسين نمط الحياة يتطلب النظر الى اليوم كاملا وليس فقط الوجبة الاخيرة لضمان توازن الجسم والحصول على قسط كاف من الراحة.
