كشفت تقارير امنية وعسكرية عن حالة من القلق البالغ تسود اوساط المؤسسة الاسرائيلية من احتمال اندلاع انتفاضة مسلحة جديدة في الضفة الغربية نتيجة تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين في مختلف المناطق.
واوضحت تقديرات كبار المسؤولين في الجيش ان استمرار هذه الممارسات العدائية يضع المنطقة على حافة الانفجار الشامل خاصة مع وجود مؤشرات ميدانية خطيرة تنذر بوقوع عمليات انتقامية واسعة النطاق خلال الفترة المقبلة.
وبينت التحذيرات التي عرضت امام المستوى السياسي ان وقوع حادثة دموية جديدة قد تشعل الشارع الفلسطيني وتدفع بقطاعات واسعة من السكان للانخراط في مواجهات عنيفة غير مسبوقة ردا على جرائم المستوطنين المستمرة.
تحذيرات استخباراتية من انهيار الوضع
واضافت المصادر الاستخباراتية ان الجيش يعيش وضعا معقدا في التعامل مع المستوطنين الذين باتوا يشكلون تحديا امنيا وقانونيا يتجاوز صلاحيات الجنود الميدانيين مما يعقد مهمة ضبط الامن وفرض النظام في انحاء الضفة.
واكدت تقارير عسكرية ان استمرار التحريض من قبل وزراء في الحكومة يفاقم الاحتقان الميداني ويشجع على المزيد من الانتهاكات التي تستهدف المدنيين وممتلكاتهم في القرى والبلدات الفلسطينية التي تعاني من الحصار.
واشار مسؤولون الى ان نتنياهو قد يسعى لتوظيف حالة التوتر في الضفة الغربية لخدمة اجندته السياسية قبيل الانتخابات القادمة بهدف صرف الانظار عن الاخفاقات الامنية والسياسية التي تلاحق حكومته منذ فترة طويلة.
تصعيد ميداني واقتحامات مستمرة
وبينت مصادر ميدانية ان وتيرة الاقتحامات التي ينفذها جيش الاحتلال لمدن نابلس وجنين تزامنت مع اعتداءات المستوطنين الذين استولوا على اراض وحدائق عامة ومنعوا السكان من الوصول اليها تحت حماية القوات العسكرية.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الارقام تشير الى ارتفاع قياسي في اعتداءات المستوطنين بنسبة تتجاوز ستين بالمئة خلال الشهور الاخيرة مما يعكس حجم التدهور الامني الممنهج الذي تشهده مناطق الضفة المحتلة.
واكدت تقارير ان السلطات الاسرائيلية تدرس حاليا اعادة تموضع قواتها ونقل وحدات عسكرية من جبهات اخرى الى الضفة الغربية في مؤشر واضح على جدية المخاوف من انزلاق الاوضاع نحو مواجهة مسلحة واسعة النطاق.
