يواصل وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير توظيف معاناة الاسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون كاداة سياسية لتعزيز موقفه الانتخابي. حيث يحرص على اقتحام الزنازين برفقة الكاميرات لتوثيق عمليات التنكيل واهانات مباشرة.
واظهرت تقارير حقوقية فلسطينية ودولية ان هناك اكثر من تسعين اسيرة ومئات الاطفال يقبعون خلف القضبان في ظروف قاسية. حيث يعانون من سياسات التجويع والتعذيب الممنهج والاهمال الطبي المتعمد بشكل يومي.
وكشفت مصادر مطلعة ان الوزير المتطرف يستغل هذه الممارسات لاظهار سطوته امام جمهوره اليميني. معتبرا ان اذلال الاسيرات يمثل ورقة رابحة في سباقه السياسي المحموم قبل موعد الانتخابات البرلمانية القادمة في اكتوبر.
استعراض القوة امام الكاميرا
وبين بن غفير في مقطع نشره عبر منصة اكس وقوفه مع حراسه امام ثلاث اسيرات من الجهاد الاسلامي. حيث كن يشتكين من الحرمان من ابسط الحقوق الانسانية مثل الاستحمام والرعاية الصحية والاحتياجات الشخصية.
واكدت احدى الاسيرات ان ظروف الاعتقال اصبحت لا تطاق في ظل غياب النظافة وتفاقم الامراض. بينما رد الوزير بزهو وتفاخر بان هذه الظروف هي سياسة رسمية للحد من الامتيازات داخل السجون الاسرائيلية.
واضاف الوزير في تعليقه على المشاهد ان شكاوى الاسيرات لن تنطلي عليه. مشددا على انه يتبنى نهجا قائما على توفير الحد الادنى من الاحتياجات المعيشية لكل من يصفهم بالمخربين داخل المعتقلات.
نهج التنكيل المتواصل
وظهر بن غفير في مقاطع سابقة وهو يسخر من الاسيرات ويتوعدهن بمزيد من القمع. حيث يكرر دائما مقولته المثيرة للجدل بان السجن ليس فندقا ليعزز صورته كمسؤول متشدد لا يتهاون مع الفلسطينيين.
واوضح مراقبون ان سياسة تقليص كميات الطعام والمياه ومنع الزيارات تعد جزءا من استراتيجية عقابية شاملة. حيث تهدف هذه الاجراءات الى كسر ارادة الاسرى والاسيرات وتحويل حياتهم اليومية الى جحيم لا يطاق.
واظهرت متابعات ميدانية ان الوزير يحرص على نشر هذه المشاهد بشكل دوري. مما يعزز قناعة الحقوقيين بان الهدف الحقيقي هو استثمار هذه الانتهاكات في الدعاية الانتخابية وجذب اصوات الناخبين اليمينيين المتطرفين.
استخدام الذكاء الاصطناعي في التحريض
وكشفت تقارير حديثة ان بن غفير لجأ لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لنشر مقاطع فيديو تحرض على تجويع الاسرى. حيث يظهر في هذه المشاهد وهو يسلب الطعام من الاسرى وسط اجواء من السخرية والتهديد.
واضاف خبراء ان هذه الفيديوهات المصطنعة تعكس مستوى الانحطاط السياسي الذي وصل اليه المسؤولون الاسرائيليون. حيث يتم تحويل معاناة البشر الى مواد ترفيهية ودعائية تهدف الى تعزيز شعبية الوزير في الشارع السياسي.
واكد ناشطون ان هذه الافعال لا تعبر فقط عن تطرف فردي بل تمثل سياسة رسمية. حيث يسعى بن غفير من خلالها الى تصوير نفسه كقائد قوي قادر على تنفيذ وعوده الانتخابية بصرامة.
تنديد حقوقي وفصائلي
وقالت حركة حماس ان ممارسات بن غفير تجسد الفاشية في ابهى صورها. مشددة على ان تحويل السجون الى ساحات استعراض امام الكاميرات يعد انتهاكا صارخا لكل الاعراف والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الاسرى.
واضافت الحركة ان هذه الافعال لن تزيد الشعب الفلسطيني الا تمسكا بحقوقه. محذرة من استمرار استغلال معاناة الاسيرات كادة رخيصة في الصراعات السياسية الداخلية داخل الكيان الاسرائيلي التي تسبق الانتخابات البرلمانية القادمة.
واكد نادي الاسير الفلسطيني ان بن غفير يحول جريمة التعذيب الى انجاز سياسي. مبينا ان هذه الممارسات تكشف عن عقلية انتقامية تستهدف كرامة الاسرى والاسيرات وتجعل من السجون مراكز للابادة الجماعية الممنهجة.
الايديولوجيا خلف سياسة القمع
واوضح محللون سياسيون ان نهج بن غفير ينبع من خلفية ايديولوجية متطرفة تنتمي لمدرسة مائير كاهانا. حيث يؤمن الوزير بان القوة المفرطة والاذلال هما الوسيلة الوحيدة للتعامل مع الوجود الفلسطيني في الاراضي المحتلة.
واضافت تقارير صحفية ان بن غفير واجه في شبابه تهما بالتحريض ودعم جماعات متطرفة. واليوم ينتقل بهذه الافكار من الهامش الى سدة الحكم الرسمي عبر تشريع قوانين قاسية مثل قانون اعدام الاسرى.
واظهرت استطلاعات الرأي ان هذا الخطاب المتطرف يجد قبولا متزايدا في المجتمع الاسرائيلي. مما يعني ان سياسات التنكيل ستستمر كجزء بنيوي من ادارة الصراع في ظل التنافس المحموم على اصوات اليمين قبل الانتخابات.
