شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الاقتحامات العنيفة التي نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بالتزامن مع هجمات مكثفة للمستوطنين، مما ادى الى اصابة سبعة عشر فلسطينيا بجروح وحالات اختناق متنوعة.
واوضحت التقارير الميدانية ان مدينة طوباس وبلدة تياسير كانتا الاكثر تضررا، حيث سجلت اصابة احد عشر مواطنا بينهم اربعة اطفال بحالات اختناق شديدة نتيجة اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف.
وكشفت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني عن نقل طفل في الخامسة عشرة من عمره الى المشفى، وذلك بعد تعرضه لعملية ضرب مبرح من قبل مجموعة من المستوطنين في بلدة طمون شمال الضفة.
تفاقم الاعتداءات الميدانية في مدن الضفة
واضافت المصادر الطبية ان طواقمها تعاملت مع اصابات مماثلة في جنين، حيث تم نقل شابين فلسطينيين الى المستشفى اثر تعرضهما لاعتداء وحشي بالضرب على يد مستوطنين في بلدة عرابة جنوبي المدينة.
وبينت محافظة القدس ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا برصاص قوات الاحتلال اثناء محاولتهم عبور جدار الفصل العنصري، حيث جرى نقلهم للعلاج في ظل تكرار هذه الحوادث اليومية للعمال الباحثين عن لقمة العيش.
واكدت التقارير ان وتيرة المداهمات والاقتحامات لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت مناطق بيت فجار والبيرة وقرية المغير، حيث تواصلت عمليات اطلاق الغاز وسط حالة من التوتر الشديد في المنطقة.
الاستيطان والقيود العسكرية تزيد معاناة الفلسطينيين
وشدد مراقبون على ان الضفة الغربية تعيش حالة من التصعيد المستمر منذ تشرين الاول، مع توسع ملحوظ في البؤر الاستيطانية وفرض قيود خانقة على حركة المواطنين في مختلف القرى والمدن الفلسطينية.
واشار المختصون الى ان هذه الممارسات تأتي في اطار سياسة ممنهجة تهدف الى تضييق الخناق على السكان، عبر حملات الاعتقال اليومية والمواجهات المباشرة مع قوات الاحتلال والمستوطنين في كافة ارجاء الضفة الغربية.
