كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تصاعد وتيرة عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، حيث يتم تسخير الجرافات بشكل مكثف لتغيير معالم الارض وفرض واقع استيطاني جديد بعيدا عن الحلول السياسية.
واضافت المصادر ان هذه التحركات تأتي في اطار خطة معلنة تهدف الى اعادة الاستيطان، مما ادى الى تدمير مساحات واسعة من الممتلكات الفلسطينية واقتلاع الحضور السكاني في مناطق استراتيجية حيوية في عمق الضفة.
واكدت المعطيات ان الجرافات لم تكتف بهدم المباني السكنية فحسب، بل طالت المنشآت الاقتصادية والاراضي الزراعية في خطوة تهدف الى تقويض الوجود الفلسطيني ومنع اي امكانية لتنمية مستدامة في تلك المناطق المهددة بالمصادرة.
تداعيات الهدم الميداني في مناطق الضفة
وبينت عمليات الرصد الميداني ان الاحتلال نفذ هدم اكثر من ستة وعشرين منشأة في وقت واحد شرق جنين، مما يعكس استراتيجية مبرمجة تستهدف ترويع المواطنين واجبارهم على الرحيل عن اراضيهم وممتلكاتهم الخاصة.
واوضحت الشهادات الحية للمتضررين ان سلطات الاحتلال تتبع سياسة التضليل عبر اخطارات قانونية واهية، لتتبعها بسرعة قياسية بعمليات تجريف شاملة لا تترك خلفها سوى الركام، مما يفاقم معاناة العائلات الفلسطينية التي فقدت منازلها.
وشدد المواطنون على ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا لكل القوانين، حيث يتم استهداف مبان تاريخية وممتلكات قائمة منذ عقود طويلة، مما يؤكد ان الهدف الحقيقي هو محو الهوية الوطنية الفلسطينية من تلك المناطق.
استراتيجية سموتريتش لفرض واقع استيطاني جديد
وكشفت الارقام الصادرة عن جهات حقوقية ان هناك آلاف المنشآت التي تمت تسويتها بالارض خلال الفترة الاخيرة، وهو ما يترجم المساعي الرسمية الاسرائيلية لفرض واقع ديمغرافي جديد يخدم التوسع الاستيطاني في مختلف المحافظات.
واشار مراقبون الى ان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يقود حملة واسعة النطاق لتعزيز الاستيطان، موضحا ان هذه الخطط ليست مجرد اجراءات امنية، بل هي مشروع سياسي توسعي يهدف الى منع قيام دولة فلسطينية.
واضافت التقارير ان التعليمات العسكرية الاخيرة بتوسيع العمليات في مخيمات اللاجئين تعزز المخاوف من تصعيد اكبر، مما يضع مستقبل الضفة الغربية امام تحديات وجودية صعبة في ظل استمرار سياسات الهدم الممنهج والتهجير القسري.
