خيم الحزن العميق على اوساط كرة القدم الايطالية والعالمية عقب اعلان نادي ميلان رسميا وفاة اسطورته التاريخية فرانكو باريزي عن عمر ناهز ستة وستين عاما تاركا خلفه ارثا كرويا لا يمحى من الذاكرة.
واكد النادي ان رحيل باريزي يمثل خسارة فادحة لكل عشاق الروسونيري حيث كان المدافع الراحل رمزا للنزاهة والوفاء ومثالا يحتذى به في الانضباط والالتزام طوال مسيرته الطويلة التي قضاها داخل اسوار قلعة سان سيرو.
وبينت التقارير ان باريزي كان قد خضع خلال الفترة الماضية لعمليات جراحية دقيقة وعلاجات طبية مكثفة لمواجهة ازمة صحية صعبة قبل ان توافيه المنية اليوم ليطوي صفحة احد ابرز نجوم العصر الذهبي للكرة.
مسيرة حافلة بالانجازات والارقام القياسية
واضافت المصادر ان مسيرة باريزي امتدت لعشرين عاما ارتدى خلالها قميص ميلان بكل فخر واعتزاز محققا ستة القاب في الدوري الايطالي وثلاثة القاب اوروبية كبرى جعلته ايقونة لا تتكرر في تاريخ النادي العريق.
اقرأ أيضا :
وشدد عشاق كرة القدم على ان حجب النادي لقميصه رقم ستة كان تكريما مستحقا للاعب قاد الفريق لمدة خمسة عشر موسما وكان صمام الامان في الخط الخلفي خلال حقبة الثمانينيات والتسعينيات بكل جدارة.
واشار المراقبون الى ان باريزي لم يكن مجرد مدافع عادي بل اعاد تعريف مركز المدافع الحر بقدرته الفائقة على قراءة اللعب وبناء الهجمات من الخلف بذكاء تكتيكي فريد اذهل جميع المتابعين والخصوم على السواء.
بصمة ذهبية في تاريخ المنتخب الايطالي
واوضح المحللون ان باريزي كان الركيزة الاساسية في دفاع المنتخب الايطالي وشارك في واحد وثمانين مباراة دولية كما كان ضمن الكتيبة التي توجت بلقب كاس العالم عام اثنين وثمانين في انجاز تاريخي.
وذكرت التقارير ان المدافع الراحل قاد دفاع ميلان الشهير الذي ضم اسماء لامعة مثل مالديني وكوستاكورتا وساهم في صياغة مفهوم الفريق الذي لا يقهر بفضل اسلوب مصيدة التسلل الدفاعي المتقدم والمحكم للغايه.
واكد زملاؤه السابقون ان تفانيه في خدمة النادي ظهر جليا عندما قرر البقاء مع الفريق رغم هبوطه للدرجة الثانية مرتين حيث ساهم بجهده وعرقه في اعادة ميلان الى منصات التتويج ومكانه الطبيعي بين الكبار.
