محافظ الزرقاء: جميع مؤسسات الدولة تعمل بروح الفريق الواحد لتوفير بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة
التميمي: استثمار بـ100 مليون دولار أمريكي ينفذ على ثلاث مراحل ويوفر 7 آلاف فرصة عمل مباشر وغير مباشر
اقرأ أيضا :
النائب عياش: المشروع يمثل نقلة نوعية للاستثمار في الزرقاء
اطلع محافظ الزرقاء بالإنابة محيي الدين العدوان على سير العمل في مشروع "ميراس" الذي تنفذه شركة عمان للخدمات اللوجستية باستثمارات تقدر بنحو 100 مليون دولار، حيث يصنف من أكبر المشاريع الاستثمارية متعددة الاستخدامات في محافظة الزرقاء، وأول مشروع يطبق معايير الأبنية الخضراء في المحافظة، وذلك خلال زيارة ميدانية حضرها عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
واستمع الحضور إلى عرض تفصيلي حول مراحل تنفيذ المشروع ومكوناته الاستثمارية، بحضور ممثلين عن وزارة الاستثمار، والبنك الإسلامي الأردني ممول المشروع، ومؤسسة موارد، وعدد من مديري الدوائر الرسمية والفعاليات الاقتصادية.
و جرى استعراض الأثر الاقتصادي المتوقع للمشروع ودوره في دعم التنمية المحلية وتحفيز الاستثمارات النوعية في محافظة الزرقاء.
وأكد محافظ الزرقاء بالإنابة محيي الدين العدوان أن الحكومة، وبتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء تضع دعم الاستثمار وتذليل المعيقات أمام المستثمرين في مقدمة أولوياتها، مشيراً إلى أن جميع مؤسسات الدولة تعمل بروح الفريق الواحد لتوفير بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة.
وقال العدوان إن أبواب المحافظة وجميع الدوائر الرسمية مفتوحة أمام المستثمرين، وإن أي تحديات تواجه المشروع سيتم التعامل معها بشكل مباشر.
وأضاف أن المشاريع الاستثمارية الكبرى تمثل ركيزة أساسية في تحفيز الاقتصاد المحلي، وزيادة النشاط التجاري، وخلق فرص العمل، مؤكداً أن المحافظة ستواصل تقديم جميع أشكال الدعم الممكنة للمستثمرين بما يعزز ثقة القطاع الخاص بالبيئة الاستثمارية في المملكة.
ومن جانبه، أكد المدير العام لشركة عمان للخدمات اللوجستية، أحمد حسين التميمي، أن المشروع يمثل استثماراً وطنياً استراتيجياً بقيمة 100 مليون دولار، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في البيئة الاستثمارية والسياحية والخدمية بمحافظة الزرقاء، مشيراً إلى أنه صمم ليكون مدينة استثمارية متكاملة تنفذ على ثلاث مراحل، وليس مجرد مشروع فندقي.
وأوضح أن المرحلة الأولى تتمثل في إنشاء فندق "ميراس"، وهو فندق حديث مصنف 4 نجوم يتكون من 68 غرفة فندقية ويضم مرافق ضيافة متكاملة تشمل قاعات للمؤتمرات والاجتماعات والاحتفالات، ومطعماً رئيسياً، ومقاهي، ونادياً صحياً، ومرافق رياضية وخدمية، إضافة إلى تصميم داخلي مستوحى من المحافظات الأردنية، بما يعزز الهوية الوطنية ويخدم سياحة الأعمال والمؤتمرات.
وأضاف أن المرحلة الثانية تشمل إنشاء "ميراس بوليفارد"، الذي سيشكل وجهة تجارية وسياحية متكاملة تضم محالاً تجارية، ومطاعم، ومقاهي، ومساحات مفتوحة للفعاليات والأنشطة، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية، ورفع معدلات الإنفاق المحلي، واستقطاب علامات تجارية واستثمارات جديدة إلى المحافظة.
وأشار التميمي إلى أن المرحلة الثالثة تتضمن إنشاء مستشفى متخصص مجهز بأحدث التقنيات الطبية، بما يعزز الخدمات الصحية ويستقطب الاستثمارات في القطاع الطبي، فيما تشمل ايضا إنشاء مدينة ترفيهية متكاملة تستهدف العائلات والزوار، لتكتمل بذلك منظومة استثمارية تجمع قطاعات الضيافة، والتجارة، والرعاية الصحية، والترفيه في مشروع واحد.
وأكد أن المشروع يعد أول مشروع في محافظة الزرقاء يعتمد معايير الأبنية الخضراء، مبيناً أن الشركة اتخذت قراراً استثمارياً بتطبيق هذه المعايير رغم أن ذلك رفع الكلفة الإنشائية بنسبة تقارب 30 بالمئة مقارنة بالمباني التقليدية، إلا أن هذا الخيار سيحقق وفورات كبيرة في استهلاك الطاقة والمياه، ويخفض كلف التشغيل والصيانة، ويرفع العمر التشغيلي للمباني وقيمتها الاستثمارية، بما يحقق عائداً اقتصادياً مستداماً على المدى الطويل.
وأضاف التميمي أن المباني الخضراء أصبحت معياراً عالمياً في المشاريع العقارية الحديثة، وأن المشروع يجسد التزام الشركة بالاستثمار المستدام وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، ويعزز تنافسية محافظة الزرقاء في استقطاب الاستثمارات النوعية.
وأشار إلى أن المشروع سيوفر عند اكتمال جميع مراحله أكثر من 7000 فرصة عمل غير مباشر وغير مباشر إلى جانب تنشيط عشرات القطاعات الاقتصادية المساندة، وفي مقدمتها قطاع الإنشاءات، والنقل، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والضيافة، والتجارة، والصناعات الغذائية، والخدمات الطبية، مؤكداً أن المشروع سيشكل رافعة اقتصادية حقيقية لمحافظة الزرقاء، ويرفع من مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية المحلية.
من جانبه، أكد النائب الدكتور هايل عياش أن المشروع يمثل نقلة نوعية لمحافظة الزرقاء ومدينة الشرق، ويجسد أهمية دعم الاستثمار المحلي بالتوازي مع استقطاب الاستثمارات الخارجية، مشيراً إلى أن المشروع سيعزز النشاط الاقتصادي ويوفر فرص عمل، ويرفع من جاذبية المحافظة للاستثمارات المستقبلية.
ودعا عياش مختلف الجهات الرسمية إلى مواصلة تسهيل الإجراءات واستكمال الموافقات اللازمة، بما يضمن إنجاز المشروع ضمن الجدول الزمني المحدد، ويعظم أثره الاقتصادي والتنموي.
بدورها، أوضحت مدير العقارات في مؤسسة موارد وعضو اللجنة اللوائية المهندسة إيمان الشباطات أن المشروع يشكل قيمة مضافة حقيقية للزرقاء، خصوصاً مع اعتماده مفهوم الأبنية الخضراء، مؤكدة أهمية استمرار التعاون بين جميع الجهات الرسمية لتسهيل تنفيذ المشاريع الاستثمارية النوعية.
ومن جهته، قال المدير التنفيذي للشركة الشاملة لحلول الطاقة والبيئة "إيكوسون" المهندس عماد العلقة إن مشروع "ميراس" يعد أول مشروع في محافظة الزرقاء يطبق مفهوم الأبنية الخضراء وفق المعايير العالمية، موضحاً أن هذا النوع من المباني يحقق وفراً ملموساً في استهلاك الطاقة والمياه، ويخفض الانبعاثات الكربونية، ويحسن جودة البيئة الداخلية للمباني، ويرفع كفاءة التشغيل والقيمة الاستثمارية للأصول العقارية.
