تحولت احتفالات الجماهير الاسبانية بلقب المونديال الى فاجعة مؤلمة في مدينة سيوداد رودريغو، حيث لقي مراهق يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما مصرعه اثر انهيار نافورة عامة كانت تكتظ بالمحتفلين ليل الاحد الماضي.
وكشفت السلطات المحلية في بيان رسمي عن وقوع الحادث المأساوي الذي عكر صفو الفرحة الوطنية، موضحة ان الانهيار حدث نتيجة صعود عدد من الاشخاص فوق النافورة للاحتفال بفوز المنتخب الوطني باللقب العالمي الكبير.
واكدت فرق الانقاذ والطوارئ في منطقة كاستيا اي ليون انها تلقت بلاغات عاجلة فور وقوع الانهيار، مشيرة الى وجود مصابين اخرين جرى نقلهم الى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بعد هذا الحادث المؤسف.
تفاصيل الحادثة والاجواء الاحتفالية
واضافت التقارير الواردة من موقع الحادث ان النافورة لم تتحمل ثقل المحتفلين الذين تسلقوها للتعبير عن حماسهم، مما ادى الى سقوطها المفاجئ وتسبب في هذه الخسارة البشرية التي هزت مشاعر المجتمع الاسباني بأسره.
اقرأ أيضا :
وبينت التحقيقات الاولية ان الضحية كان يشارك في تجمعات عفوية عمت الشوارع، حيث تحولت لحظات الانتصار الكروي التاريخي الى واقع حزين، وسط دعوات رسمية بضرورة توخي الحذر والالتزام بسلامة المواطنين خلال التجمعات العامة.
واوضحت السلطات ان المدينة تعيش حالة من الصدمة، معربة عن خالص تعازيها لاسرة الفتى المتوفى، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين الذين لا يزالون يخضعون للعلاج تحت اشراف الفرق الطبية المختصة في المستشفيات القريبة من الموقع.
تتويج تاريخي يمتزج بالحزن
وتابعت الجهات المعنية ان المنتخب الاسباني توج بلقبه الثاني في تاريخه بعد مباراة ماراثونية، وهو ما دفع الالاف للخروج الى الساحات العامة في مختلف المدن الاسبانية للتعبير عن سعادتهم الغامرة بهذا الانجاز الرياضي الفريد.
وشددت فرق النظافة والبلدية على تكثيف جهودها في الشوارع الرئيسية، خاصة في العاصمة مدريد، استعدادا لاستقبال موكب المنتخب الوطني، مع استمرار حالة الحزن التي خيمت على اجواء الاحتفالات بعد حادثة النافورة الاليمة.
واكدت مصادر محلية ان الموكب الاحتفالي سيواصل مساره وسط اجراءات امنية وتنظيمية دقيقة، في حين تبقى ذكرى هذه المأساة حاضرة في قلوب الاسبان الذين امتزجت لديهم مشاعر الفخر الرياضي بمرارة الفقدان في هذه الليلة.
