سجل المنتخب الاسباني فصلا جديدا في تاريخ كرة القدم العالمية بعد تتويجه بلقب كأس العالم عقب فوز مثير على الارجنتين. هذا الانجاز اعاد للاذهان ذكريات الجيل الذهبي الذي توج بلقب عام 2010.
واضاف المتابعون ان كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي نجحت في الجمع بين لقب اوروبا والمونديال في ثنائية نادرة. هذا التميز وضع الفريق في مصاف المنتخبات الكبرى التي حققت هيمنة قارية وعالمية واضحة.
وبين المحللون ان هذا الجيل الشاب بقيادة لامين جمال ورودري وداني اولمو يمتلك طموحا لا حدود له. الفريق لا يكتفي بحصد الالقاب بل يقدم اسلوب لعب هجومي يذكرنا بآلة كروية لا تقهر.
صلابة دفاعية تعيد رسم خارطة التحديات
واكد دي لا فوينتي ان فريقه يمتلك هامشا كبيرا للتطور في المستقبل القريب. واشار الى ان قوة اسبانيا تكمن في السيطرة الجماعية على وسط الميدان وحرمان المنافسين من الكرة طوال فترات المباراة.
اقرأ أيضا :
وكشفت الاحصائيات ان شباك لا روخا لم تستقبل سوى هدف وحيد خلال البطولة. هذا الرقم الدفاعي الصلب يعكس مدى الانضباط التكتيكي الذي فرضه المدرب على كافة الخطوط طوال مشوار المسابقة الطويل.
واوضح الخبراء ان اسبانيا الحالية تعتمد على سرعة الاجنحة لخلخلة دفاعات الخصوم. ورغم الاصابات التي لاحقت بعض النجوم الا ان البدلاء اثبتوا قدرتهم على تحمل المسؤولية في الاوقات الحاسمة من عمر اللقاءات.
مستقبل واعد وطموح نحو ثلاثية تاريخية
واضاف المتابعون ان وجود مواهب مثل كوبارسي وبيدري يمنح المنتخب استمرارية للمنافسة لسنوات طويلة. ورغم تجارب الماضي التي شهدت تعثرات بعد المجد الا ان الحالية تبدو مختلفة تماما في التعامل مع الضغوط.
وتابع المدرب حديثه مبينا ان التحدي القادم يكمن في الحفاظ على هذا المستوى البدني والذهني. فالجدول المزدحم للمباريات يفرض تحديات كبيرة على اللاعبين الاساسيين الذين يشكلون العمود الفقري لهذا الفريق الطموح.
واختتمت اسبانيا مشوارها بتأكيد زعامتها المطلقة على الكرة العالمية. الانظار تتجه الان نحو الاستحقاقات القادمة في اوروبا والعالم لمعرفة ما اذا كان هذا الجيل قادرا على كتابة تاريخ جديد يتجاوز الارقام القياسية السابقة.
