شهد ملعب ميتلايف بالقرب من نيويورك عرضا استعراضيا غير مسبوق في تاريخ نهائيات كاس العالم، حيث شاركت نخبة من ابرز نجوم الفن والغناء في العالم لتقديم فقرة فنية استثنائية بين شوطي المباراة النهائية. واظهرت الفعاليات حضورا طاغيا لكل من مادونا وشاكيرا وجاستن بيبر، الى جانب مشاركة مميزة لفرقتي بي تي اس وكولدبلاي، وسط تفاعل جماهيري كبير من الحاضرين في المدرجات الذين استمتعوا بفقرات فنية متنوعة ومبهرة. وكشفت اللجنة المنظمة ان هذا العرض يمثل سابقة تاريخية في البطولات العالمية، حيث تم تصميم الفقرات بأسلوب يحاكي عروض سوبر بول الامريكية، مع التركيز على تقديم رسالة انسانية نبيلة تخدم اهداف التعليم والرياضة للاطفال في مختلف دول العالم.
تفاصيل العرض الفني ومشاركة النجوم العالميين
واكد المنظمون ان الفقرة التي استمرت اثنتي عشرة دقيقة تضمنت تكريما خاصا لأسطورة كرة القدم الراحل بيليه، من خلال عرض لقطات ارشيفية نادرة تجمعه بالجماهير، مما اضفى طابعا عاطفيا ومؤثرا على الحفل وسط تصفيق حار من الحضور. وبينت العروض مشاركة موسيقية واسعة قادها المايسترو غوستافو دوداميل، بمشاركة عازفين من جنسيات مختلفة، حيث تم اداء اغنية سفن نايشن ارمي الشهيرة بتوزيع اوركسترالي جديد، مما عكس قدرة الموسيقى على توحيد الشعوب في محفل رياضي عالمي. واضافت الفقرات الفنية لمسات ترفيهية بمشاركة شخصيات من برامج الاطفال العالمية، مع ظهور لافت لنجوم مسلسل تيد لاسو، الذين ساهموا في رفع مستوى الحماس بين الجماهير وزيادة التفاعل مع مختلف الفقرات الاستعراضية التي قدمت في الملعب.
اهداف انسانية وجمع تبرعات لدعم التعليم العالمي
وشدد الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا على ان هذا العرض لم يكن مجرد فقرة ترفيهية، بل كان القوة الدافعة لجمع تبرعات لصالح صندوق فيفا غلوبال سيتيزن للتعليم، الذي يهدف لتعزيز الرياضة للاطفال المحرومين حول العالم. واوضح المسؤولون ان التبرعات تجاوزت ستين مليون دولار، وهي مبالغ سيتم توجيهها لدعم منظمات مجتمعية في دول متعددة، بما يضمن استفادة اربعمائة الف طفل من المنح المقدمة، مما يعزز دور كرة القدم في تحقيق التنمية المستدامة. واشار القائمون على الحدث الى ان اختيار الفنانين المشاركين تم بعناية فائقة لضمان ايصال رسالة التضامن الانساني، حيث شارك في الاختتام كريس مارتن مع جوقة مدرسية من نيويورك، في مشهد ختامي عكس تكاتف الجميع لدعم القضايا الانسانية النبيلة.