أطلقت القيادة المركزية الاميركية موجة جديدة من الهجمات العسكرية المكثفة ضد مواقع استراتيجية داخل الاراضي الايرانية، وذلك في اطار عملية مستمرة دخلت ليلتها الخامسة على التوالي بهدف تقويض القدرات الدفاعية والعسكرية لطهران بشكل كامل.
واوضحت القيادة المركزية في بيان رسمي ان العمليات انطلقت في توقيت محدد لضمان استهداف الاهداف بدقة، مؤكدة ان هذه الضربات تأتي ضمن استراتيجية واشنطن المستمرة لفرض ضغوط ميدانية مباشرة على المؤسسة العسكرية الايرانية المتمركزة في الجنوب.
واضافت المصادر الميدانية ان نطاق العمليات شمل مناطق حساسة في بندر عباس وجزيرة قشم القريبة من مضيق هرمز، حيث رصدت انفجارات قوية هزت المنطقة دون ان تعلن السلطات الايرانية عن وقوع خسائر بشرية حتى الان.
تطورات الموقف الميداني عند مضيق هرمز
وبينت التقارير الواردة من الداخل الايراني ان الدفاعات الجوية حاولت التعامل مع المقذوفات الاميركية التي طالت محيط المنشآت العسكرية، بينما اشارت معلومات اولية الى سماع دوي انفجارات متفرقة في مدينة بوشهر وسط حالة من الترقب.
اقرأ أيضا :
وشددت وكالات الانباء التابعة للحرس الثوري على ان المواقع المستهدفة تعرضت لاضرار مادية جراء الهجمات، مشيرة الى ان القصف تركز بشكل خاص على النقاط الساحلية والمرافق الحيوية التي تطل مباشرة على ممر مضيق هرمز الاستراتيجي.
واكد المراقبون ان استمرار هذه الضربات لليلة الخامسة يعكس اصرار الادارة الاميركية على تغيير قواعد الاشتباك في المنطقة، مع التركيز على اضعاف البنية التحتية العسكرية التي تستخدمها طهران لتهديد الملاحة الدولية في الممرات البحرية.
البيت الابيض يربط بين الدبلوماسية والالتزام
وكشفت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت ان الرئيس دونالد ترمب يراقب الموقف عن كثب، موضحة ان واشنطن لا تزال تحتفظ بخيار الدبلوماسية مفتوحا رغم حدة العمليات العسكرية الجارية حاليا ضد الاهداف الايرانية.
واضافت ان الادارة الاميركية تحمل القيادة الايرانية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، مشيرة الى ان التراجع عن الالتزامات الدولية هو الدافع الرئيسي لهذه التحركات العسكرية التي تهدف الى اجبار طهران على العودة الى طاولة المفاوضات.
وبينت ان البيت الابيض يرى في هذه الضربات وسيلة ضغط ضرورية لضمان استقرار المنطقة، مؤكدة ان المسارات الدبلوماسية لا تزال قائمة بشرط التزام الطرف الايراني بكافة التعهدات السابقة التي تم الاتفاق عليها مع الولايات المتحدة.
