تتحرك الدولة المصرية بشكل مكثف لتعزيز جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تداعيات محتملة قد تنتج عن سد النهضة الاثيوبي مع التركيز على حماية الاراضي الزراعية من مخاطر الفيضانات المفاجئة والتقلبات المائية غير المتوقعة.
واكدت وزارة الموارد المائية والري المصرية انها انتهت من اجراء عمليات محاكاة دقيقة لمختلف السيناريوهات المرتبطة بالازمات والطوارئ المائية خلال الموسم الحالي لضمان استقرار المنظومة المائية وتفادي خسائر العام الماضي التي تضررت منها بعض القرى.
اقرأ أيضا :
واوضح وزير الري هاني سويلم ان التخطيط العلمي والجاهزية المؤسسية يمثلان الركيزة الاساسية لادارة الموارد المائية بكفاءة مشددا على اهمية الاستجابة السريعة لكافة الاجهزة المعنية للتعامل مع اي تحديات طارئة قد تواجه البلاد مستقبلا.
خطط طوارئ لمواجهة تقلبات النيل
وبين عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب ابراهيم الديب ان التحركات المصرية ليست مجرد اجراءات روتينية بل هي تأكيد عملي على قدرة الدولة في ادارة الازمة والتعامل بحزم مع التصرفات الاثيوبية الاحادية الجانب.
واضاف الديب ان مصر تمتلك منظومة مائية قوية ومستعدة لمواجهة اي سيناريوهات محتملة لضمان عدم تكرار غرق الاراضي الزراعية او تضرر المنازل مؤكدا ان الدولة تضع الامن المائي كأولوية قصوى لا يمكن التهاون بها.
واظهرت التطورات الاخيرة تصاعدا في التوتر بين القاهرة واديس ابابا حيث ترفض اثيوبيا اي قيود قانونية على تشغيل السد بينما تصر مصر على ضرورة التوصل لاتفاق ملزم يحفظ حقوقها التاريخية في مياه النيل.
موقف اثيوبيا والوساطة الدولية
وكشفت تصريحات وزير الخارجية الاثيوبي غيديون تيموثيوس عن استمرار تمسك بلاده بمواقفها المتشددة ورفضها لما وصفته بالادعاءات الاحتكارية مؤكدة ان السد يمثل حقا اصيلا لاثيوبيا في التنمية والاعتماد على الذات في مواجهة الانتقادات الاقليمية.
واشار خبراء سياسيون الى ان الوساطة الامريكية تواجه طريقا مسدودا بسبب التعنت الاثيوبي المستمر مطالبين بضرورة تكثيف الضغوط السياسية الدولية لضمان عدم المساس بحصة مصر المائية التي تعتبر قضية وجودية للامن القومي المصري.
وبين استاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة عباس شراقي ان الاستعدادات المصرية ترتكز على محورين هما التعامل مع زيادة المياه المفاجئة او مواجهة نقصها عبر ترشيد الاستهلاك لضمان استدامة الموارد المائية خلال ذروة موسم الامطار القادم.
