يواجه مرضى السكري والقلب تحديات صحية كبيرة خلال عيد الاضحى المبارك بسبب التغير المفاجئ في النظام الغذائي وكثرة اللحوم الدسمة التي قد تؤثر سلبا على استقرار مستويات السكر والكوليسترول في الدم.
واكد خبراء التغذية ان الاعتدال يظل القاعدة الذهبية لتجنب المضاعفات الخطيرة، اذ ينبغي على المرضى التنوع في مصادر البروتين وعدم الاكتفاء باللحوم الحمراء فقط للحفاظ على سلامة الشرايين وصحة القلب بشكل عام.
ويوضح الاطباء ان تناول كميات كبيرة من اللحوم في وجبة واحدة يضع عبئا كبيرا على الجسم، لذا يفضل تقسيم الوجبات وتجنب الدهون الظاهرة التي تزيد من فرص حدوث اضطرابات صحية غير متوقعة.
نصائح ذهبية لاستهلاك اللحوم بذكاء
وبين المختصون انه لا مانع من تناول كميات معتدلة من اللحم في اليوم الاول، بشرط الا تتجاوز الكمية مائتين وخمسين جراما، مع ضرورة اختيار القطعيات الخالية من الدهون الخارجية لتقليل المخاطر.
واضافوا انه يفضل اتباع نظام يوم بعد يوم في تناول اللحوم، بحيث يتم التبديل بين اللحوم الحمراء والدواجن طوال ايام العيد لتجنب تراكم الدهون المشبعة التي تضر بصحة مرضى القلب والسكري.
وشددوا على اهمية الابتعاد التام عن الاعضاء الداخلية مثل الكبدة والممبار والضلوع، واستبدالها بقطعيات اكثر صحة مثل الفليتو او وش الفخدة التي تحتوي على نسب اقل من الدهون لضمان سلامة الجسم.
طرق الطهي والنشويات في العيد
وكشفت الدراسات التغذوية ان طريقة الطهي تلعب دورا حاسما، حيث يمنع تماما تناول اللحوم المقلية او المسبكة، ويُنصح بالاعتماد الكلي على الشواء او السلق او الطهي بالبخار للحفاظ على القيمة الغذائية.
واشار الخبراء الى ان طبق الفتة التقليدي يتطلب حذرا شديدا، اذ يجب تقليل كمية الارز والخبز الى حدود ست او ثماني ملاعق فقط لمنع الارتفاع المفاجئ في سكر الدم بعد تناول الوجبة.
واكدوا ضرورة مرافقة طبق اللحوم بالسلطات الخضراء الغنية بالالياف، لانها تساعد بشكل فعال في ابطاء امتصاص السكر وتقليل الاثر الضار للنشويات والدهون، مما يحمي المريض من التقلبات الحادة في حالته الصحية.
ممارسات خاطئة وعلامات تستوجب الحذر
واوضح المتخصصون انه لا وجود لمشروبات خارقة تحرق الدهون بعد الاكل، بل يجب الاعتماد على الماء واليانسون والشاي الاخضر، مع ضرورة تجنب المشروبات الغازية والكافيين مباشرة بعد الوجبات الدسمة.
وبينوا ان المشي بعد الاكل مباشرة لا يغني عن ممارسة الرياضة بانتظام، محذرين من ان الاعتقاد بقدرة الحركة البسيطة على حرق دهون العيد هو مفهوم خاطئ لا يستند الى اي اساس علمي طبي.
واخيرا شدد الاطباء على ضرورة التوجه للمستشفى فور ظهور علامات خطر مثل العرق الشديد او الدوخة او خفقان القلب، مؤكدين ان استشارة الطبيب المختص تظل ضرورة قصوى قبل اتخاذ اي قرارات غذائية.
