أكد المجلس الطبي الاردني ان اطباء الاسنان غير مؤهلين علمياً لممارسة الاجراءات التجميلية غير الجراحية، بما في ذلك حقن البوتوكس والفيلر، الا ضمن شروط وتأهيلات تخصصية محددة ومعتمدة رسمياً، وذلك في خطوة تهدف لضبط فوضى قطاع التجميل وضمان سلامة المرضى.
واوضح المجلس، في كتاب رسمي موجه الى وزارة الصحة، انه يستثنى من هذا الحظر الاطباء الذين اتموا برامج اقامة تدريبية معتمدة في تخصص جراحة الوجه والفكين، وحصلوا على شهادة البورد الاردني او ما يعادلها، بعد اجتياز كافة الامتحانات المقررة التي تؤهلهم لممارسة هذه التقنيات المعقدة.
واعتبر مختصون ان هذا التوضيح يمثل ركيزة اساسية نحو تنظيم الممارسة المهنية في قطاع التجميل الذي شهد توسعاً عشوائياً في السنوات الاخيرة، مؤكدين ان حصر هذه الاجراءات بحملة التخصصات المعتمدة يسهم في الحد من المضاعفات الطبية والممارسات غير المنظمة التي تضر بالسمعة الطبية للمملكة.
وشدد المجلس الطبي على ان اعتماد برامج الاقامة والبورد التخصصي هو المعيار الوحيد للممارسة، لضمان تطبيق التقنيات الحديثة وفق اسس علمية سليمة، مشيراً الى ان الحصول على درجة البكالوريوس في طب الاسنان وحدها لا يمنح الطبيب الحق في اجراء تداخلات تجميلية خارج نطاق تخصصه الدقيق.
ويأتي هذا القرار في ظل مطالبات نقابية وشعبية متزايدة بتشديد الرقابة على مراكز وعيادات التجميل، ووضع ضوابط صارمة تمنع غير المختصين من القيام باجراءات طبية تجميلية، بما يضمن الحفاظ على المعايير المهنية والقانونية الرفيعة التي يتمتع بها القطاع الصحي الاردني.
واشار خبراء الى ان توضيح المجلس الطبي سيؤدي الى فرز حقيقي في سوق العمل الطبي، حيث سيتعين على كافة العيادات تصويب اوضاعها وفقاً للتعليمات الجديدة، مما ينهي حالة التداخل في الاختصاصات بين اطباء الجلدية والتجميل وجراحي الفكين من جهة، واطباء الاسنان الممارسين العامين من جهة اخرى.
وخلص التوجه الرسمي الى ان تنظيم قطاع "التجميل غير الجراحي" هو ضرورة ملحة لحماية المواطنين من التضليل، وضمان تقديم الخدمة الطبية من قبل كوادر مؤهلة تأهيلاً اكاديمياً وسريرياً كافياً، بما ينسجم مع رؤية الدولة في تطوير المنظومة الصحية والرقابية لعام 2026.
