كشفت السلطات الاماراتية عن تشكيل لجنة وطنية عليا تتولى مهمة توثيق كافة الهجمات التي شنتها ايران ضد اراضيها خلال الفترة الماضية، حيث يهدف هذا التحرك الرسمي الى رصد حجم الخسائر والاضرار الناتجة عن تلك العمليات العسكرية بشكل دقيق وممنهج. واوضحت التقارير الرسمية ان اللجنة الجديدة تضم في عضويتها ممثلين عن وزارات وجهات اتحادية ومحلية مختلفة، وذلك لضمان تغطية كافة الجوانب المتعلقة بالاحداث التي شهدتها الدولة.
وبينت القرارات الصادرة عن ديوان الرئاسة ان اللجنة ستعمل تحت رئاسة النائب العام للدولة، مما يعكس الاهمية القانونية والقضائية لهذا الملف، واكدت اللجنة ان عملها يرتكز على بناء سجل وطني متكامل يستند الى ادلة موثوقة وقانونية، وهو ما يمهد الطريق امام الامارات لمطالبة طهران بمساءلة كاملة وتعويضات عادلة عن الخسائر التي طالت المدنيين والمنشآت الحيوية.
واضافت المصادر ان اللجنة بدات بالفعل في وضع خارطة طريق لتوثيق الاحداث، حيث تشمل المهام رصد وتدقيق توقيت وملابسات الهجمات التي استهدفت البنية التحتية والمرافق الاقتصادية والمناطق السكنية، مشددة على ان هذا الملف سيكون مرجعا اساسيا للدولة في تحركاتها القانونية على الصعيدين الوطني والدولي لضمان حقوق المتضررين.
استراتيجية الامارات للتوثيق القانوني والوطني
واظهرت الاحصائيات الاولية ان الهجمات التي نفذتها ايران خلفت اضرارا مادية وبشرية واسعة شملت قطاعات حيوية مثل المطارات والموانئ والمنشآت النفطية، واوضحت اللجنة انها ستعتمد منهجيات فنية دقيقة لتقييم هذه الخسائر، مع التركيز بشكل خاص على توثيق الحالات البشرية والاصابات وفقا للسجلات الرسمية المعتمدة.
واكدت السلطات في وقت سابق ضرورة الالتزام بالتعليمات الامنية وعدم تداول معلومات مضللة او تصوير مواقع الاحداث، حيث تاتي هذه الخطوة بالتزامن مع توقيف عدد من التنظيمات المرتبطة بطهران والتي كانت تهدف الى زعزعة الامن والاستقرار، وبينت الجهات المعنية ان التوثيق القانوني يهدف الى دعم المسار القضائي الذي تنتهجه الدولة لتحقيق العدالة.
واضافت اللجنة ان النتائج التي ستخلص اليها ستشكل وثيقة قانونية متكاملة، تساهم في تعزيز موقف الدولة في المحافل الدولية، حيث تسعى الامارات من خلال هذا التحرك الى حماية سيادتها وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا، مع التاكيد على ان كافة الاجراءات تتم وفق المعايير القانونية المعترف بها عالميا.
