أثارت حادثة مأساوية موجة غضب واسعة في الشارع المصري خلال الساعات الماضية، بعد وفاة شابة عشرينية على يد والدها في إحدى محافظات صعيد مصر، في جريمة أعادت ملف العنف الأسري إلى الواجهة بقوة.
حبس وتجويع حتى الموت
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية محلية، أقدم الأب على حبس ابنته البالغة من العمر 20 عامًا داخل غرفة مظلمة، ومنع عنها الطعام والشراب، على خلفية زيارتها لوالدتها من دون علمه أو موافقته.
وكشف التقرير الطبي المبدئي عن أن الضحية كانت تعاني من سوء تغذية شديد، ما يرجّح تعرضها للتجويع لفترة، فيما أنكر الأب خلال التحقيقات أي صلة له بالواقعة.
خلفية عائلية معقّدة
وأظهرت التحقيقات أن والدي الشابة منفصلان منذ نحو 10 سنوات، وكانت الفتاة تتنقل بين منزلَي والديها طوال تلك الفترة. إلا أن الأب قرر مؤخرًا منعها من زيارة والدتها، ما دفعها إلى زيارتها دون علمه، لتكون تلك الزيارة – بحسب التحقيقات – الشرارة التي سبقت الجريمة.
القبض على الأب وغضب شعبي
وفارقت الشابة الحياة متأثرة بما تعرضت له، فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الأب، وجرى تحويله إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وأشعلت الحادثة غضبًا عارمًا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، حيث طالب آلاف النشطاء بإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني، معتبرين أن الجريمة تمثل نموذجًا صادمًا لخطورة العنف الأسري، وضرورة مواجهته بحزم قانوني ومجتمعي.