داود حميدان – قالت ماجدة محمد الشوبكي، رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام ووحدة تمكين المرأة والشباب ووحدة التنمية في بلدية الشوبك، إن تمكين المرأة والشباب لم يعد خياراً تنموياً، بل ضرورة وطنية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وبناء أسر قادرة على مواجهة التحديات.
وأكدت أن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الحقيقي لأي نهضة، مشيرة إلى أن تمكين المرأة والشباب يعني فتح الأبواب أمام طاقات هائلة قادرة على إحداث التغيير في المجتمع المحلي.
التمكين يتجاوز الدعم إلى بناء القدرات
وأوضحت الشوبكي في لقاء صحفي أن مفهوم التمكين الذي تعمل عليه الوحدة لا يقتصر على تقديم المساعدات، بل يقوم على بناء القدرات ورفع الوعي وصناعة الفرص، قائلة:
"نحن نعمل على نقل المرأة والشباب من دائرة الحاجة إلى دائرة الإنتاج، عبر التدريب، والتأهيل، وبناء الثقة بالنفس والقدرة على المبادرة”.
وأضافت أن برامج التمكين تشمل الجوانب الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية، لضمان بناء شخصية متوازنة قادرة على المشاركة في صنع القرار.
التدريب أساس التحول الاقتصادي
وأشارت الشوبكي إلى أن التدريب يمثل حجر الأساس في عمل الوحدة، لأنه الأداة الأهم لتحويل الأفكار إلى مشاريع وفرص عمل، مبينة أن الوحدة نفذت برامج تدريبية متخصصة في التسويق الإلكتروني، وتغليف المنتجات، والحرف اليدوية، والمشغولات التراثية، والمأكولات الشعبية.
وقالت إن هذه البرامج فتحت أمام النساء أسواقاً جديدة، خاصة عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وأسهمت في رفع مستوى الدخل وتحقيق تمكين اقتصادي ملموس للأسر.
قاعدة بيانات لقراءة الواقع بدقة
وأكدت أن الوحدة بدأت عملها ببناء قاعدة بيانات شاملة حول المرأة والأسرة والشباب، تتضمن الاحتياجات والمهارات والتحديات، موضحة أن هذه البيانات شكلت الأساس لتصميم البرامج التدريبية والمبادرات بشكل علمي ومدروس.
وأضافت: "نحن لا نعمل بطريقة عشوائية، بل وفق مخرجات بيانات حقيقية تعكس واقع المجتمع، حتى تكون حلولنا دقيقة وفاعلة”.
شراكات لتوسيع الأثر
وأوضحت الشوبكي أن الوحدة اعتمدت على بناء شراكات مع مؤسسات وطنية لدعم برامجها، من بينها وزارة الثقافة لتنفيذ برامج ثقافية وإنشاء مركز ثقافي في الشوبك، ووزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية لتعزيز تمكين المرأة سياسياً وحزبياً.
وأشارت إلى أن هذه الشراكات تعزز فرص وصول المرأة إلى مراكز صنع القرار، وترسخ حضورها في الحياة العامة.
مبادرات توعوية تحمي المجتمع
وبيّنت الشوبكي أن الوحدة أطلقت عدداً من المبادرات التوعوية المهمة، شملت التوعية بالعنف الإلكتروني بالتعاون مع مركز السلم المجتمعي، ومكافحة الجرائم الإلكترونية مع وحدة الجرائم الإلكترونية والشرطة المجتمعية، إضافة إلى برامج الصحة الأسرية بالتعاون مع الجمعيات ومديرية التربية.
وأكدت أن هذه المبادرات كان لها أثر نفسي واجتماعي كبير، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها الأسر في المجتمع الريفي.
دعم المنتج المحلي والمرأة المنتجة
وأشارت إلى أن الوحدة عملت على إشراك النساء في البازارات والمعارض المحلية والوطنية، مثل معرض الزيتون وبازارات المحافظة، لعرض منتجاتهن وتسويقها، إلى جانب تدريبهن على التسعير، والتغليف، والحصول على التراخيص من مؤسسة الغذاء والدواء.
وقالت إن هذه الخطوات أسهمت في تعزيز ثقة المرأة بنفسها ورفع جودة المنتج المحلي وزيادة فرص بيعه.
البلدية شريك في النجاح
وأكدت الشوبكي أن رئاسة بلدية الشوبك، رغم محدودية الإمكانيات، كان لها دور محوري في دعم أنشطة الوحدة، من خلال توفير التسهيلات اللوجستية، ما ساعد على توسيع نطاق البرامج والوصول إلى عدد أكبر من المستفيدين.
القيادة رسالة لا موقع
وختمت الشوبكي بالقول إن القيادة الحقيقية لا تقاس بالمناصب بل بالأثر، مؤكدة أن هدفها هو صناعة فرق حقيقي في حياة النساء والشباب، وبناء جيل واثق بذاته ومخلص لوطنه، قادر على تحويل التحديات إلى فرص، والمجتمع إلى مساحة أمل وإنتاج.