قالت روان أبو العدوس، المالية والمصرفية الأردنية والناشطة الشبابية البارزة، إن تمكين الشباب الأردني وتعزيز دورهم في المجتمع يمثل أولوية وطنية واجتماعية أساسية. وأضافت أن دور الشباب لا يقتصر على التفوق الأكاديمي، بل يتعداه إلى المساهمة الفاعلة في المبادرات المجتمعية التي تُحدث تغييرات ملموسة على أرض الواقع.
من التفوق الأكاديمي إلى خدمة المجتمع
وأكدت أبو العدوس أن اللحظة الفارقة في مسيرتها كانت حين أدركت أن النجاح الأكاديمي لا يكتمل إلا إذا انعكس أثره إيجابيًا على المجتمع. وخلال مشاركتها في مبادرات شبابية متنوعة، لاحظت كيف يمكن للفكرة البسيطة أو المبادرة الصغيرة أن تحدث فرقًا حقيقيًا، فتعززت لديها المسؤولية تجاه الآخرين والعمل على تحقيق التغيير المجتمعي.
التمكين المالي كأداة رئيسية للشباب
وأوضحت أن خبرتها في المجال المالي والمصرفي تمكّنها من مساعدة الشباب على فهم أساسيات الإدارة المالية واتخاذ القرارات المالية الصحيحة، من خلال جلسات توعوية ودورات تدريبية تركز على الادخار، التخطيط المستقبلي، واستثمار المهارات بشكل ذكي. وأكدت أن الوعي المالي يشكّل أداة أساسية لتعزيز استقلالية الشباب وبناء مستقبل مستقر لهم ولمجتمعهم.
مبادرات شبابية لها أثر ملموس
شاركت أبو العدوس في عدة مبادرات بارزة مثل جمعية عون الثقافية الوطنية، مبادرة نشامى جامعة جرش، مبادرة علوم بلا حدود، ومبادرة روح العطاء. وأوضحت أن هذه المبادرات ساعدتها على تطوير مهارات التنظيم والتواصل، ومكنت الشباب من اكتساب مهارات حياتية عملية، ما يترجم جهودهم إلى تأثير إيجابي على مجتمعهم.
أولوية القضايا الشبابية اليوم
وركّزت أبو العدوس على أن أبرز القضايا التي تحتاج إلى اهتمام عاجل هي التمكين الاقتصادي وتوفير فرص العمل، خاصة مع ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب. وأكدت ضرورة دعم المشاريع الريادية الصغيرة والمتوسطة وربط التعليم الأكاديمي بالمهارات العملية لتأهيل الشباب لسوق العمل.
التوازن بين الكتابة والنشاط الميداني
وأشارت إلى أن التوازن بين كونها كاتبة وروايات وناشطة ميدانية يعزز قدرتها على التعبير عن قضايا المجتمع بوعي وتجربة مباشرة، مشيرة إلى أن الكتابة توفر مساحة للتأمل والتحليل، بينما النشاط الميداني يوفر فرص التأثير المباشر على الواقع
رسالة واضحة: الفرد قادر على التغيير
وأكدت أن رسالتها الأساسية من خلال كتاباتها هي أن الإنسان قادر على التغيير عندما يدرك ذاته وقيمته ودوره في الحياة، وأن الوعي الحقيقي يبدأ من الداخل وينعكس على المجتمع. وتسعى من خلال ورش العمل والدورات التدريبية التي تنظمها إلى تمكين الشباب عمليًا، وتعليمهم مهارات التخطيط، وإدارة الوقت والمال، وبناء الثقة بالنفس، واتخاذ القرارات الصائبة.
تحديات المرأة الشابة في العمل العام
وقالت أبو العدوس إن الوصول إلى مواقع القرار لا يزال يشكل تحديًا في بعض المجتمعات، لكنها اعتبرت هذه التحديات فرصة لتطوير الصبر والثقة بالنفس والقدرة على التعامل مع العقبات بحكمة وذكاء.
نظرة إلى مستقبل العمل الشبابي في الأردن
وأوضحت أن مستقبل العمل الشبابي في الأردن يحتاج إلى تركيز أكبر على ريادة الأعمال، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وربط التعليم بالتدريب العملي، مشيرة إلى أن الشباب الأردني جاهز للعمل ويحتاج فقط إلى فرص حقيقية لتحقيق طموحاته.
الأنشطة الميدانية مقابل النشاط الافتراضي
وأكدت أبو العدوس أن الأنشطة الميدانية تمنح الشباب خبرة مباشرة في مواجهة تحديات حقيقية، بينما الأنشطة الافتراضية تتيح الوصول إلى جمهور واسع بسرعة وتكاليف أقل، مشيرة إلى أن الجمع بينهما يحقق أفضل النتائج في تمكين الشباب.
أثر المبادرات على المجتمع
وقالت إن أثر المبادرات يقاس بمزيج من المؤشرات الكمية والنوعية، حيث يظهر التأثير الحقيقي في التغيرات الإيجابية في التفكير وسلوك المشاركين، وليس فقط في الأرقام.
مشروع مستقبلي لخدمة الشباب
وأشارت إلى أنها تعمل على مشروع كبير سرًا لخدمة الشباب الأردني وستعلنه عند جاهزيته، مؤكدة أن كل صوت صغير يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا إذا تم تفعيله بخطوات عملية وإيمان بالقدرة على التأثير.