انطلقت بطولة كاس الخليج العربي لكرة القدم كحلم طموح يهدف لتقريب المسافات بين الاشقاء في المنطقة وتوحيد جهودهم الرياضية تحت مظلة واحدة تنافسية تعزز الروابط الاجتماعية والرياضية في ان واحد.
واظهرت السجلات التاريخية ان البداية كانت عفوية خلال عشاء في الرياض عام 1968 بين الامير خالد الفيصل والشيخ محمد بن خليفة آل خليفة لتبدأ رحلة البحث عن استضافة بطولة منتظمة.
واوضح المؤسسون ان الهدف كان خلق ملتقى دوري يجمع منتخبات المنطقة في منافسة شريفة بعيدا عن الفوارق الفنية حيث احتضنت البحرين النسخة الاولى عام 1970 بمشاركة منتخبات السعودية والكويت وقطر والبحرين.
بدايات التحدي ومسيرة الانجازات
وبينت الوقائع ان الكويت فرضت سيطرتها مبكرا على النسخ الاولى للبطولة حيث حصدت اللقب تلو الاخر بفضل مستويات لاعبيها العالية مما جعلها صاحبة السجل الذهبي الاكثر تتويجا في تاريخ هذه المسابقة الخليجية.
واضاف المحللون ان البطولة شهدت حضورا اداريا قويا من شخصيات رياضية بارزة مثل الامير فيصل بن فهد والشيخ فهد الاحمد والشيخ عيسى بن راشد الذين ساهموا في تطوير اللعبة وزيادة حدة التنافس.
واكدت الاحداث ان اقامة البطولة اصبحت كل عامين قرارا استراتيجيا ساهم في استقرار المسابقة وتطوير البنية التحتية الرياضية للدول المضيفة التي بدات تتسابق لاستضافة هذا العرس الكروي الخليجي الفريد من نوعه.
تطور المنافسة وظهور ابطال جدد
وكشفت النسخ اللاحقة عن دخول منتخبات اخرى دائرة التتويج مثل السعودية التي نالت نصيبها من الالقاب وقطر التي توجت بلقبها الاول ثم تلتها الامارات التي ظفرت باللقب بعد اداء متميز.
واشار المتابعون الى ان المنتخب العماني كسر حاجز التوقعات وحقق اللقب في مناسبتين، بينما سجل المنتخب البحريني حضورا لافتا وتوج بلقبه التاريخي الاول ثم اضاف لقبا ثانيا في النسخة الاخيرة بالكويت.
وختم المراقبون بان العراق عاد بقوة الى منصات التتويج في النسخة التي استضافتها البصرة عام 2023 محققا لقبه الرابع وسط اجواء جماهيرية غفيرة عكست قيمة هذه البطولة في نفوس شعوب الخليج العربي.
