تحول الخيال العلمي الى واقع ملموس بعدما تمكن اشخاص مصابون بامراض عصبية من التحكم باجهزة الحاسوب عبر اشارات الدماغ. واكد جاسون نايت الذي خضع لعملية زراعة شريحة دماغية انه شعر بامتلاك قدرات خارقة بعد تحريكه للمؤشر.
واوضحت التقارير ان نايت يعد واحدا من اقل من مئتي شخص حول العالم خضعوا لتقنيات واجهات الدماغ الحاسوبية. وبينت هذه التجارب ان التقنية قادرة على ترجمة النشاط العصبي الى اوامر رقمية دقيقة بشكل مذهل.
واضاف الخبراء ان هذه التكنولوجيا لا تزال في مراحلها الاولى رغم جذبها لمليارات الدولارات. واكدوا ان الهدف الاساسي هو استعادة قدرة المرضى على الكلام والحركة عبر ربط مباشر بين الجهاز العصبي والادوات الرقمية.
استثمارات مليارية تتسابق نحو المستقبل
وبينت بيانات مالية حديثة ان الشركات العاملة في هذا القطاع جمعت اكثر من مليار دولار خلال العام الحالي. واظهرت الارقام ان التمويل تضاعف بشكل كبير مقارنة بالسنوات الاربع الماضية التي شهدت نموا متواضعا.
وتتصدر شركة نيورالينك المشهد بجمعها اكثر من مليار دولار عبر جولات استثمارية متعددة. واكدت المصادر ان الشركات في واشنطن تستفيد من بيئة تنظيمية مرنة ودعم مستمر من هيئة الغذاء والدواء لتسريع الابتكارات.
وكشفت بكين عن خطط طموحة لتصنيف واجهات الدماغ كقطاع استراتيجي وطني. واضافت ان الصين تهدف لانشاء شركات عالمية المستوى بحلول نهاية العقد الحالي مع ضخ استثمارات ضخمة لدعم الشركات الناشئة والمراكز البحثية.
تطبيقات طبية واعدة تغير حياة البشر
واظهر التقرير ان هناك ثلاثة انواع رئيسية لهذه الواجهات تشمل المزروعات التي تخترق الانسجة والمزروعات السطحية والواجهات غير الجراحية. واكد الباحثون ان كل نوع منها يخدم اهدافا طبية مختلفة لتحسين جودة حياة المرضى.
واضاف المختصون ان احد اهم التطبيقات يكمن في الاطراف الصناعية التي اصبحت اكثر تطورا. وبينوا ان التحدي الاكبر كان في طريقة التحكم بهذه الاطراف وهو ما نجحت التقنيات الحديثة في حله بشكل كبير.
واكد الخبراء ان الربط المباشر بين الدماغ والطرف الصناعي قد يسمح مستقبلا باستعادة الاحساس باللمس. واوضحوا ان هذا التطور يفتح الباب واسعا امام تساؤلات حول مدى اندماج الالة مع جسم الانسان في المستقبل القريب.
