اعتقلت السلطات الامريكية الناشط البريطاني المثير للجدل ميلو يانوبولوس داخل مطار لويس ارمسترونغ الدولي في مدينة نيو اورلينز. واوضحت وزارة الامن الداخلي ان التوقيف جاء نتيجة تجاوزه المدة المسموح بها للبقاء داخل الاراضي الامريكية.
واضافت الوزارة ان يانوبولوس دخل البلاد بطريقة نظامية خلال مايو من عام 2019. وبينت انه تخلف عن حضور جلسة محددة امام محكمة الهجرة. ما دفع السلطات لاصدار قرار نهائي بترحيله خارج البلاد.
وكشفت المصادر ان عملية الترحيل تمت بالفعل بعد يوم واحد من اعتقاله في المطار. ولم يصدر عن الناشط او ممثليه اي تعليق رسمي يفسر اسباب غيابه عن الجلسة القضائية او وضعه القانوني.
مسيرة حافلة بالصدام السياسي
وبدأ يانوبولوس حياته المهنية في بريطانيا كصحفي متخصص في التكنولوجيا. واكد المراقبون انه انتقل لاحقا الى الولايات المتحدة ليتحول الى وجه سياسي صدامي. واشتهر بتبني خطاب هجومي ضد النسوية والمهاجرين والاسلام.
واشار المتابعون لمسيرته انه عمل في موقع بريتبارت اليميني لسنوات طويلة. واضافوا انه استغل هذا المنبر للترويج لافكاره اليمينية المتطرفة. وشدد على رفضه التام لما يسمى بالصوابية السياسية في المجتمع الغربي.
وتابع يانوبولوس نهجه من خلال تنظيم جولات خطابية في الجامعات الامريكية. وبينت التقارير ان تلك الفعاليات اثارت موجة احتجاجات واسعة. واكدت المصادر انه فقد حسابه على تويتر بسبب اتهامات بالاساءة للممثلة ليزلي جونز.
صعود وسقوط في التيار المحافظ
واظهر يانوبولوس دعما قويا لدونالد ترامب في انتخابات 2016. واضاف انه اصبح صوتا بارزا في اوساط اليمين البديل. واوضح ان هذا التيار يتبنى مواقف قومية متشددة ترفض التعددية الثقافية وتدعو لسياسات هجرة صارمة.
واكدت الاحداث تعرض مسيرته لانتكاسة كبرى في فبراير 2017. واضافت ان ذلك جاء عقب انتشار تسجيلات قديمة له. وبينت ان التصريحات تضمنت تقليلا من خطورة الاستغلال الجنسي للقاصرين مما اثار غضبا عارما.
وقال يانوبولوس ان كلامه جرى اقتطاعه من سياقه الاصلي. واضاف ان تلك الازمة تسببت في الغاء عقود نشر كتبه. واكدت الوقائع استقالته من منصبه في بريتبارت وتراجع تاثيره داخل التيار المحافظ بشكل كبير.
خطاب عدائي تجاه المسلمين
وكشفت مواقف يانوبولوس عن عداء صريح تجاه المسلمين. واضاف في احد خطاباته ان الخوف من الاسلام مبرر. واكد ان انتقاداته لا تتوقف عند الجماعات المتطرفة بل تطال الدين الاسلامي في صورته العامة.
وذكرت التقارير انه حاول الترشح لرئاسة جامعة غلاسكو. واضاف انه تعهد بحظر جمعية الطلاب المسلمين. وبين منافسه الحقوقي عامر انور ان هذا الخطاب يغذي الكراهية والانقسام بشكل واضح ومباشر في المجتمع.
واكدت السلطات الاسترالية منع دخوله اراضيها في 2019. واضاف وزير الهجرة حينها ان تعليقاته حول هجوم نيوزيلندا كانت مروعة. وبين ان تلك الكلمات تؤجج الكراهية ضد المسلمين الذين يمارسون شعائرهم بسلام.
تساؤلات حول وضعه القانوني
واكد يانوبولوس في تصريحات سابقة انه دخل امريكا بتاشيرة القدرات الاستثنائية. واضاف ان هذا النوع يمنح للمبدعين في مجالات الفنون والاعلام. وبينت التحقيقات ان هذه المعلومات لم تثبت عبر وثائق حكومية رسمية.
وكشفت وسائل الاعلام ان الغموض ما زال يحيط بتفاصيل دخوله الاخير. واضافت انه لا توجد ادلة قاطعة تؤكد طبيعة التاشيرة التي استخدمها عام 2019. وشددت على ان وضعه القانوني ظل محل تساؤل.
واظهرت التطورات الاخيرة ان السلطات الامريكية لم تتهاون في تطبيق قوانين الهجرة. واضافت ان ترحيله جاء تتويجا لسلسلة من المخالفات الادارية. واكدت ان هذه الخطوة تنهي جدلا طويلا حول وجوده داخل الاراضي الامريكية.
