ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني السيادي طويل الاجل للاردن بالعملتين المحلية والاجنبية عند مستوى BB-، مع الابقاء على النظرة المستقبلية مستقرة، في تقييم يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع تداعيات الظروف الاقليمية.
نمو اقتصادي متوقع وتحسن تدريجي في المالية العامة
واوضحت الوكالة في تقريرها الصادر الجمعة، ان قرار تثبيت التصنيف يستند الى قدرة الاقتصاد الاردني على مواجهة التطورات الاقليمية، الى جانب التقدم في مسار الاصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية، وتحسن مستويات الاحتياطيات الاجنبية، واستمرار الدعم الدولي والثنائي للمملكة.
وتوقعت ستاندرد آند بورز نمو الاقتصاد الاردني بنسبة 2.5 بالمئة خلال عام 2026، على ان يرتفع متوسط النمو الى نحو 3.2 بالمئة خلال الاعوام 2027-2029، مدفوعا بتحول جزء من حركة التجارة الاقليمية عبر الاردن، خصوصا من خلال ميناء العقبة، الى جانب استمرار قوة تحويلات الاردنيين العاملين في الخارج، ودور قطاعات الصناعة والتعدين والمشاريع الكبرى في تنشيط الاقتصاد.
وفي ما يتعلق بالمالية العامة، قدرت الوكالة ان يبلغ عجز الموازنة العامة المجمع نحو 2.2 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي خلال عام 2026، مشيرة الى ان الاجراءات الحكومية الرامية الى ضبط الانفاق واعادة ترتيب الاولويات ستسهم في تقليص العجوزات المالية بصورة تدريجية خلال الفترة الممتدة بين 2027 و2029.
26 مليار دولار احتياطيات وتضخم عند مستويات معتدلة
واكدت الوكالة ان سياسة ربط سعر صرف الدينار بالدولار الاميركي تواصل لعب دور محوري في ترسيخ الاستقرار النقدي والحفاظ على استقرار الاسعار في المملكة.
وتوقعت وصول اجمالي الاحتياطيات الاجنبية الى نحو 26 مليار دولار مع نهاية عام 2026، في وقت حافظ فيه التضخم على مستويات معتدلة رغم الارتفاع العالمي في اسعار النفط والغاز.
كما رجحت ستاندرد آند بورز تسجيل متوسط للتضخم يبلغ نحو 2.4 بالمئة خلال الاعوام 2026-2029، مدعوما بالسياسات الحكومية الهادفة الى الحد من انتقال اثر ارتفاع اسعار النفط الى الاسعار المحلية.
واشارت الوكالة الى ان برنامج الاصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي يشكل ركيزة رئيسية للسياسات الاقتصادية والمالية في الاردن، بالتوازي مع استمرار المساندة المقدمة من الدول الصديقة والمؤسسات المالية الدولية، معتبرة ان هذه العوامل تمثل دعائم اساسية لاستمرار التصنيف الائتماني السيادي للمملكة.
