كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن ترحيبه الشديد بتوقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي ضمت كلا من السعودية وتركيا وباكستان، واصفا هذه الخطوة بانها تحول استراتيجي جريء في خارطة التحالفات الدولية بالشرق الاوسط. واكد ترمب عبر منصته الرقمية ان هذا الاتفاق يعكس رغبة الدول في تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية بشكل فعال، مشددا على ان هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من التقارب والتعاون العسكري بين القوى الاقليمية الكبرى. وبين ان هذا التحالف يرسخ مبدا الردع المشترك ضد اي تهديدات خارجية، موضحا ان اي عدوان يستهدف احدى الدول الثلاث سيعد هجوما مباشرا على الجميع، وهو ما يغير موازين القوى في المنطقة بشكل لافت ومؤثر.
ابعاد اتفاقية مكة للتعاون الدفاعي
واضاف ان مراسم التوقيع التي جرت في قصر الصفا بمكة المكرمة بحضور قادة الدول الثلاث تعكس ارادة سياسية قوية لتطوير كافة اوجه التعاون الدفاعي، مشيرا الى ان الاتفاق يستهدف مواجهة كافة اشكال التحديات الامنية. وشدد على ان نجاح هذه المبادرة يمنح الدول المشاركة مرونة اكبر في حماية سيادتها ومصالحها الاستراتيجية، مبينا ان الولايات المتحدة تنظر بايجابية لهذا التحالف الذي يهدف في جوهره الى ضمان استقرار الممرات المائية الحيوية. واكد ان هذه الاتفاقية ليست مجرد وثيقة قانونية بل هي التزام فعلي بامن جماعي مشترك يضع حدا للعديد من التهديدات المتصاعدة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية وسط تساؤلات حول تاثيرها المستقبلي.
توترات عسكرية وتغييرات في سياسة المناورات
وكشف ترمب عن توجيهات جديدة لوزارة الحرب الامريكية تقضي بتقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية بشكل كبير، مرجعا ذلك الى اعتبارات مالية ورفض سيول المشاركة في جهود نزع السلاح النووي الايراني. واوضح ان التكاليف الباهظة لهذه التدريبات لم تعد مبررة في ظل غياب التنسيق المطلوب، مشيرا الى ان بلاده ستعيد تقييم علاقاتها الدفاعية مع الحلفاء في اسيا بما يخدم المصالح الامريكية العليا في المرحلة الحالية. واظهر ان اتخاذ هذا القرار جاء بعد تقييم دقيق للمواقف السياسية الدولية، مبينا ان امن الممرات البحرية لا يزال اولوية قصوى في ظل اقتراب انتهاء المهلة الزمنية للمفاوضات النووية مع طهران والتي تشهد تعثرا واضحا.
