تتصدر ازمة نقص الذواكر المشهد التقني العالمي في الوقت الراهن نتيجة الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اسعار الهواتف والحواسيب المتاحة للمستخدم العادي في الاسواق العالمية حاليا.
واضاف المحللون ان هذه الازمة التي يراها المستهلك عائقا امام اقتناء احدث الاجهزة، تمثل بالنسبة لشركات تصنيع الرقائق فرصة ذهبية للنمو، وعلى رأسها شركة تشانغشين الصينية التي يقودها رجل الاعمال الطموح تشو ييمينغ.
وبين تقرير حديث ان الشركة حققت قفزة هائلة في قيمتها السوقية تجاوزت 500 بالمئة بعد طرحها في بورصة شنغهاي، مما جعلها تتفوق على مؤسسات مالية كبرى وتبرز كقوة تقنية صاعدة في هذا القطاع.
رحلة صعود تشو ييمينغ
وكشفت التقارير ان تشو ييمينغ البالغ من العمر 54 عاما لم يكن يملك ثروة طائلة في بداياته، بل درس هندسة الالكترونيات في نيويورك بعد تحصيله العلمي المتميز في جامعة تسينغهوا العريقة بالصين.
واكدت المصادر ان ييمينغ عمل لسنوات طويلة في وادي السيليكون وتدرج في مناصب قيادية قبل ان يقرر العودة الى بلاده، ليؤسس شركة غيغا ديفايس التي وضعت حجر الاساس لنجاحاته اللاحقة في صناعة الرقائق.
واوضح المراقبون ان نقطة التحول كانت عام 2018 عندما تولى ادارة تشانغشين بدعم من حكومة مدينة خفي، حيث راهن على نجاح الشركة بقرار شخصي بعدم تقاضي راتب حتى تحقق الشركة ارباحا ملموسة.
مستقبل الصناعة والمنافسة العالمية
واظهرت البيانات ان الشركة باتت اليوم رابع اكبر مصنع للذواكر عالميا خلف عمالقة السوق مثل سامسونغ ومايكرون، مع تزايد الحديث عن اهتمام شركات عالمية مثل ابل بالتعاون معها في المستقبل القريب.
واشار الخبراء الى ان الشركة تستحوذ حاليا على حصة سوقية تقدر بثمانية بالمئة من اجمالي مبيعات الذواكر عالميا، مستفيدة من دعم صناديق استثمارية حكومية وشركات تقنية كبرى مثل علي بابا لتعزيز قدراتها الانتاجية.
وشدد التقرير على وجود تحديات كبيرة امام ييمينغ، خاصة مع القيود الامريكية على استيراد ادوات تصنيع الرقائق المتقدمة، مما يضع مستقبل الشركة في اختبار صعب بين المنافسة العالمية او الانحصار داخل السوق الصينية.
