تواصل القوات المسلحة المصرية تكثيف جهودها الميدانية لتأمين الحدود الجنوبية المتاخمة للسودان، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى مواجهة الخارجين على القانون والتصدي لظاهرة التنقيب غير الشرعي عن الذهب التي تهدد الامن القومي.
واكدت المؤسسة العسكرية تمسكها الكامل باقتلاع كافة الاخطار الامنية من جذورها، مشددة على ان سيادة الدولة وحماية مواردها وثرواتها الطبيعية تمثل خطا احمر لا يمكن التهاون فيه امام اي محاولات للعبث بمقدرات الوطن.
واضاف الخبراء العسكريون ان هذه التحركات تعكس اصرارا رسميا على انهاء ملف التجاوزات الحدودية، متوقعين اتخاذ المزيد من الاجراءات الرادعة ضد عناصر التهريب والشبكات الاجرامية التي تحاول استغلال المناطق الصحراوية الوعرة في انشطتها غير المشروعة.
درع الجنوب في مواجهة التحديات الامنية
وكشفت سلسلة درع الجنوب التي نشرتها القيادة العسكرية عن حجم المعاناة التي يواجهها اهالي مناطق مرسى علم وحلايب وشلاتين، نتيجة تزايد نشاط الدهابة وتأثير ذلك السلبي على الحياة اليومية للمواطنين في تلك المناطق.
اقرأ أيضا :
واوضح ممثلو القبائل واهالي المنطقة ان هؤلاء المنقبين لا يكتفون بنهب الثروات الطبيعية، بل يتسببون في رفع اسعار السلع والخدمات وانتشار السلاح، مما دفع الاهالي للمطالبة بضرورة التدخل العسكري والحكومي لانهاء هذه الفوضى.
وبين الشهود من ابناء المنطقة انهم لا يرفضون الاستفادة من ثروات ارضهم بطرق شرعية، لكنهم يرفضون وجود عناصر متطفلة او اجنبية خارجة عن القانون تسعى للاستيلاء على الموارد وتهديد امن وسلامة السكان المحليين.
تكامل الجهود الامنية لحماية الحدود
واظهرت الحملات الامنية المكبرة التي نفذتها القوات المسلحة بالتعاون مع وزارة الداخلية قدرة فائقة على ضبط الاوضاع في المناطق الجنوبية، حيث تم توجيه ضربات استباقية للبؤر الاجرامية التي تمارس الاتجار بالمخدرات والسلاح والتنقيب غير المشروع.
واشار الخبراء الى ان الحدود الجنوبية تعد من اطول واصعب الحدود المصرية من الناحية الجغرافية، مما يجعل تأمينها تحديا كبيرا يتطلب استمرارية الحملات الامنية لضمان خلو الصحراء من اي عناصر تهدد استقرار البلاد.
واكدت التقارير الميدانية ان التعامل مع العناصر المضبوطة يتم وفق المعايير والقوانين الدولية، مع توجيه رسائل توعوية للمتورطين لتسليم انفسهم، مما يعزز من فرص السيطرة الكاملة على كافة المنافذ الحدودية ومنع اي تجاوزات مستقبلا.
