تتجه انظار عشاق كرة القدم حول العالم نحو المكسيك التي تستعد لاستضافة الحدث الرياضي الاضخم على الاطلاق، حيث تنطلق فعاليات مونديال 2026 يوم الخميس وسط اجواء مشحونة بتحديات دولية واجتماعية وسياسية معقدة للغاية.
ويحتضن ملعب استيكا التاريخي ضربة البداية في مواجهة مرتقبة تجمع بين المكسيك وجنوب افريقيا، وهي المباراة الاولى ضمن سلسلة من 104 مباريات ستوزع على ثلاث دول مضيفة في نسخة استثنائية بكل المقاييس التنظيمية.
واكد القائمون على البطولة ان هذه النسخة الموسعة التي تضم 48 منتخبا تعكس طموحات فيفا الكبيرة، رغم الانتقادات الموجهة حول المسافات الطويلة بين الملاعب والبصمة البيئية الناتجة عن التنقل المكثف بين المدن الامريكية والمكسيكية والكندية.
تحديات امنية وسياسية تلاحق العرس الكروي
وبينت التقارير ان التوترات السياسية المرتبطة بعودة دونالد ترامب الى سدة الحكم في الولايات المتحدة القت بظلالها على التحضيرات، مع بروز مخاوف حقيقية لدى المشجعين من اجراءات الهجرة الصارمة التي قد تعيق وصولهم للمباريات.
وكشفت الاحداث الاخيرة عن تعقيدات واضحة بعد منع حكم دولي بارز من دخول الاراضي الامريكية، مما زاد من حالة القلق العام حول مدى مرونة السلطات في التعامل مع الوفود الرياضية المشاركة في هذا المونديال.
واشار مراقبون الى ان المكسيك تواجه بدورها تحديات امنية داخلية مرتبطة بنشاط العصابات، مما دفع الحكومة لنشر اكثر من 100 الف عنصر امني لضمان سلامة الجماهير والفرق المشاركة خلال فترة اقامة البطولة في الملاعب.
طموحات المنتخبات وازمة اسعار التذاكر
واوضح المحللون ان المنتخب الارجنتيني بقيادة النجم ليونيل ميسي يسعى جاهدا للدفاع عن لقبه العالمي، بينما يتطلع المنتخب الفرنسي بقيادة كيليان مبابي لتعويض اخفاقات الماضي واثبات تفوقه من جديد في هذه المسابقة الدولية الكبرى.
وذكرت المصادر ان اسعار التذاكر الخيالية اثارت موجة غضب واسعة بين الجماهير، مما دفع فيفا للدفاع عن سياسة التسعير الديناميكي التي تسببت في شكاوى رسمية ضد المنظمة الدولية وسط تساؤلات عن جدوى هذا التوجه.
واضاف رئيس فيفا جياني انفانتينو ان البطولة ستكون بمثابة مهرجان فني ورياضي ضخم يشبه سوبر بول، معربا عن تفاؤله بان تجذب المباريات اكثر من مليار مشاهد عبر الشاشات رغم كل الازمات المحيطة بالحدث.
