أفادت مصادر إعلامية بفرار صاحب مركز تعليمي خاص (أكاديمية) في الاردن بعد تحصيله مبالغ مالية كبيرة من اولياء امور الطلبة، ما اثار غضب الأهالي وقلق الطلاب حول مصير الرسوم والبرامج التعليمية.
واوضح الاهالي ان الاكاديمية كانت تقدم برامج ودورات وشهادات تعليمية برسوم مرتفعة، وصلت في بعض الحالات الى 5000 دينار للطالب الواحد، ما جمع ملايين الدنانير خلال فترة قصيرة.
وتفاجأ أولياء الامور بإغلاق المركز واختفاء صاحبه فجأة، دون أي توضيح رسمي او استكمال للبرامج المتفق عليها، ما وضع مئات الطلاب في وضع غير واضح بعد ان دفعت عائلاتهم مبالغ كبيرة.
وحاول الاهالي التواصل مع إدارة الاكاديمية، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل، فيما لا تزال التساؤلات قائمة حول امكانية استرداد الرسوم المدفوعة او ايجاد حلول بديلة للطلاب المتضررين.
من جهته، قال الدكتور ظافر الصرايرة، رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، ان الاكاديمية التي اغلقت ابوابها لا تمنح اي درجات علمية، وان الهيئة ليست معنية بها ولا تعرف الجهة التي منحت الترخيص.
واضاف ان وزارة التعليم العالي هي الجهة المخولة بترخيص البرامج الخاصة بالدرجات العلمية، بينما تتولى الهيئة منح الاعتماد لتلك البرامج. مؤكدا ان الاكاديمية لم تقدم اي برامج للهيئة او للتعليم العالي كونها لا تمنح درجات رسمية مثل الدبلوم او البكالوريوس او الماجستير والدكتوراة.
واشار الصرايرة الى ان الهيئة تلقت العديد من الملاحظات والشكاوى حول الاكاديمية، لكنها غير معنية بها لعدم وجود الترخيص الرسمي، مؤكدا ان التركيز ينصب على ضمان جودة التعليم العالي والبرامج العلمية المعتمدة فقط، وليس الدورات او البرامج التدريبية غير المرتبطة بالدرجات الرسمية.
وفي ظل هذه التطورات، يطالب الأهالي الجهات الرسمية بإصدار توضيح عاجل حول ملابسات القضية، خاصة آلية منح الترخيص لهذه الاكاديمية والاجراءات الرقابية المتبعة، والخطوات التي سيتم اتخاذها لضمان حقوق الطلبة واهاليهم.
وحتى الان، لم يصدر اي بيان رسمي يوضح تفاصيل الحادثة، فيما تتصاعد دعوات المتضررين لفتح تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
