كشف مالكو مصانع وتجار في قطاع المفروشات بالاردن، اليوم الجمعة، ان القطاع يعتمد بنسبة 100% على استيراد المواد الاولية والخام من الصين واوروبا، مؤكدين ان استمرار الحرب ادى الى اضطرابات حادة في سلاسل التوريد جعلت من تأمين مستلزمات الانتاج تحدياً يومياً مكلفاً.
واوضح المنتجون ان اسعار مادة الاسفنج شهدت ارتفاعات ملحوظة في السوق المحلي بنسب تراوحت ما بين 30% الى 50% بحسب النوع والصنف، وذلك نتيجة مباشرة لارتفاع اسعار المواد الاولية عالمياً وقيام المصانع الكبرى برفع اسعارها في ظل شح الكميات المتاحة وتوقف بعض خطوط الانتاج الدولية.
واشار التجار الى فرض رسوم اضافية باهظة على الشحن تصل الى نحو 2000 دينار على الحاوية الواحدة، سواء نتيجة تغيير مسارات النقل البحري لتفادي مناطق النزاع او بسبب ارتفاع مخاطر التأمين العالمي، مما زاد من الاعباء المالية على المصنعين الاردنيين وانعكس بشكل مباشر على سعر المستهلك النهائي.
واكد الفاعلون في القطاع ان السوق الاردني يشهد حالياً حالة من الغلاء المترافق مع نقص واضح في بعض المواد الاساسية، منوهين الى ان الازمة لا تتعلق بالسعر فقط بل بتوفر الخام، حيث بدأت بعض المصانع العالمية بتقنين مبيعاتها لضمان استقرار مخزونها في ظل ظروف الحرب المعقدة وغير المستقرة.
وحذر الخبراء من انه حتى في حال وضع اوزار الحرب، فإن الاسعار لن تعود الى مستوياتها السابقة بشكل فوري، اذ تحتاج المصانع العالمية الى فترة تتراوح بين 3 الى 6 اشهر لاعادة تعديل موازينها السعرية، مما يعني ان قطاع المفروشات الاردني سيبقى تحت ضغط الغلاء لفترة ليست بالقصيرة خلال العام الحالي.
