في ظل الظروف الاقليمية المعقدة والحرب المستمرة في المنطقة، يواجه قطاع الفنادق في الاردن واحدة من اصعب مراحله منذ سنوات.
وبينت المؤشرات الميدانية تراجعا واضحا في نسب الاشغال السياحي،في وقت تعاني فيه فنادق من غرف فارغة ونشاط شبه متوقف، مقارنة بمواسم سابقة كانت تشهد حركة سياحية نشطة.
واضاف عاملون في القطاع ان الغاء حجوزات وتراجع السياح الاجانب بشكل ملحوظ، ادى الى انخفاض الايرادات بشكل حاد، ما انعكس مباشرة على قدرة الفنادق على الاستمرار.
ازمة سيولة تضرب القطاع.. وتأخير رواتب موظفين
واكدت مصادر من داخل القطاع ان عددا متزايدا من الفنادق بات يواجه صعوبة في الايفاء بالتزاماته المالية، خاصة الرواتب.
وبينت ان هناك حالات تأخر في دفع رواتب موظفين لعدة اشهر، في مؤشر خطير يعكس حجم الضغط المالي الذي تعيشه هذه المنشآت.
وشددت على ان استمرار هذا الوضع قد يؤدي الى فقدان الكفاءات العاملة في القطاع السياحي، وهو ما سيؤثر مستقبلا على جودة الخدمات السياحية في المملكة.
السياحة تتراجع.. والانعكاسات تتسع
واضاف مختصون ان تراجع السياحة لا ينعكس فقط على الفنادق، بل يمتد ليشمل قطاعات اخرى مرتبطة بها، مثل المطاعم، النقل السياحي، والاسواق المحلية.
واكدوا ان استمرار التوترات الاقليمية يضع الاردن في دائرة التأثر غير المباشر، رغم استقراره الداخلي، وهو ما يتطلب تدخلات سريعة لاحتواء الازمة.
الى اين يتجه القطاع؟ سيناريوهات مفتوحة
وبين خبراء ان القطاع الفندقي امام سيناريوهين رئيسيين:
اما استمرار التراجع في حال بقاء الظروف الحالية، ما قد يؤدي الى اغلاق بعض المنشآت.
او تدخل حكومي سريع يخفف الضغط ويعيد تنشيط الحركة السياحية تدريجيا.
وشددوا على ان عامل الوقت اصبح حاسما في تحديد مصير عدد كبير من الفنادق.
حلول ممكنة.. كيف يمكن انقاذ الفنادق؟
العديدأكد أن هناك حزمة من الاجراءات القادرة على دعم القطاع، من ابرزها:
1. تخفيض الضرائب والرسوم
تخفيف ضريبة المبيعات على الخدمات الفندقية.
تأجيل او اعادة جدولة الرسوم الحكومية.
2. دعم مباشر او غير مباشر
تقديم قروض ميسرة للفنادق المتعثرة.
دعم الرواتب للحفاظ على العمالة.
3. تنشيط السياحة الداخلية
اطلاق حملات مدعومة للسياحة المحلية.
تقديم خصومات مدعومة للمواطنين.
4. تحفيز السياحة العربية
تسهيلات دخول وتأشيرات.
حملات ترويجية مركزة في دول الخليج.
ما المطلوب حكوميا؟ قرارات عاجلة ام انتظار؟
وشدد مراقبون على ان المطلوب اليوم ليس مجرد تصريحات، بل قرارات تنفيذية سريعة، تشمل:
حزم دعم واضحة للقطاع السياحي.
شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص.
خطة طوارئ سياحية قصيرة المدى.
واكدوا ان التأخر في اتخاذ القرار قد يزيد من حجم الخسائر، ويضع القطاع امام تحديات اصعب خلال الاشهر المقبلة.
