قال أمين عام وزارة التربية والتعليم الدكتور نواف العجارمة، إن الوزارة منحت تفويضا لمديري التربية في مختلف مناطق المملكة لاتخاذ القرار المناسب بشأن دوام يوم الخميس، في ظل تأثر الأردن بمنخفض جوي عالي الفعالية.
وأضاف العجارمة في تصريح خاص لموقع “صوت عمان”، أن القرار يُتخذ بالتشاور مع الحكام الإداريين، بما يضمن الحفاظ على سلامة الطلبة والهيئات التدريسية والإدارية، مؤكدا أن سلامة الجميع تمثل أولوية قصوى لدى الوزارة في مثل هذه الظروف الجوية الاستثنائية.
ودعا العجارمة أولياء الأمور إلى متابعة المستجدات عبر المصادر الرسمية والموثوقة، للاطلاع على القرارات المتعلقة بالدوام، سواء بالتعطيل أو التأجيل، بحسب تطورات الحالة الجوية في كل منطقة.
منخفض قوي وأمطار قد تبلغ نصف المعدل السنوي
تشير التوقعات الجوية إلى تأثر المملكة بمنخفض جوي قوي، مصنف شديد الفعالية في جنوب الأردن، ومتوسط إلى عالي الفعالية في المناطق الوسطى، مع كميات أمطار كبيرة قد تصل إلى نصف المعدل السنوي في بعض مناطق الجنوب.
وأوضح مختصون أن مناطق الوسط والشمال قد تسجل ما بين 10 إلى 25 بالمئة من المعدل الموسمي، وهي نسب مرتفعة مقارنة بهذا الوقت من العام، ما يعكس شدة الحالة الجوية وتأثيرها الواسع.
وأكدوا أن هذه الكميات الكبيرة من الأمطار ترفع من مخاطر تشكل السيول الجارفة والانهيارات الصخرية، خاصة في جنوب المملكة ومحيط البحر الميت، إضافة إلى احتمالية ارتفاع منسوب المياه في الطرقات.
تحذيرات رسمية وعاصفة تمتد إقليميا
ودعت الجهات المعنية إلى الابتعاد عن مجاري السيول والأودية والشعاب، خصوصا في المناطق الجنوبية، مع ضرورة الحذر من الانزلاقات والتجمعات المائية الناتجة عن غزارة الهطولات.
وتبدأ العاصفة المتوسطية تأثيرها على المملكة اعتبارا من ساعات ما بعد ظهر اليوم، لتشمل إلى جانب الأردن كل من سوريا وفلسطين ولبنان، وتمتد لاحقا إلى العراق وأجزاء من الجزيرة العربية.
وأشار مختصون إلى أن الأمطار ستكون غزيرة إلى شديدة الغزارة، ومصحوبة بعواصف رعدية وتساقط للبرد ورياح نشطة، مع توقعات باضطراب البحر واستمرار الحالة الجوية حتى مساء الجمعة.
ثلوج محتملة وحالة قد تُصنّف تاريخية
وبينت التوقعات احتمالية تساقط زخات ثلجية لفترات قصيرة فوق قمم جبال جنوب الأردن صباح الخميس، فيما تكون أكثر كثافة فوق المرتفعات العالية في سوريا ولبنان.
وأكدت النماذج الجوية وجود استقرار مؤقت يوم السبت، يعقبه تجدد لحالة مطرية قوية خلال الأسبوع المقبل، مع احتمالية ذروات باردة وغير اعتيادية لهذا الوقت من العام.
ويرى مختصون أن هذه الحالة الجوية قد تُصنف من بين الحالات التاريخية، نظرا لطول مدتها وغزارة أمطارها وشموليتها، خاصة أنها تأتي بعد دخول فصل الربيع فلكيا، ما يعزز من أهمية الاستعداد ورفع درجات الحيطة والحذر.
