حذر مدير عام سلطة المصادر الطبيعية الأسبق الدكتور ماهر حجازين من قرب نفاد مخزون الغاز الطبيعي المسال (LNG) في ميناء العقبة، مشيرا إلى أن الكميات المتوفرة تكفي الأردن لفترة محدودة في حال استمرار انقطاع الإمدادات.
وبين حجازين أن المخزون الحالي قد يغطي احتياجات المملكة لنحو عشرة أيام فقط من تاريخ توقف تدفق الغاز.
ارتفاع كبير في أسعار الغاز
واوضح أن الأردن قد يضطر في هذه الحالة إلى شراء الغاز المسال من الأسواق العالمية بأسعار مرتفعة تصل إلى نحو 25 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
واشار إلى أن السعر الذي كانت تدفعه المملكة سابقا لشراء الغاز يبلغ نحو 6.5 دولارات فقط، ما يعني زيادة كبيرة في كلف الاستيراد.
قفزة في كلفة إنتاج الكهرباء
وبين حجازين أن تكلفة إنتاج الكهرباء في الأردن ستتأثر بشكل مباشر بهذا الارتفاع في أسعار الغاز.
واوضح أن تكلفة توليد الكهرباء باستخدام الغاز كانت تبلغ وفق التقرير السنوي لشركة الكهرباء الوطنية لعام 2024 نحو 9.8 سنتات أميركية لكل كيلوواط ساعة.
واشار إلى أن هذه الكلفة قد ترتفع في ظل الأسعار الحالية للغاز المسال إلى حوالي 24 سنتا لكل كيلوواط ساعة.
خسائر مالية كبيرة محتملة
ولفت إلى أنه في حال اضطرت الحكومة إلى تشغيل محطات الكهرباء باستخدام الديزل بدلا من الغاز، فإن الكلفة ستكون أعلى بكثير.
واكد أن الخزينة قد تتحمل خسائر تقدر بنحو 5.6 مليون دولار يوميا، أي ما يقارب 170 مليون دولار شهريا، إذا استمرت أسعار الغاز المسال عند مستوياتها الحالية.
الصخر الزيتي خيار استراتيجي
وشدد حجازين على أهمية تطوير مصادر الطاقة المحلية لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وعلى رأسها مشاريع الصخر الزيتي.
ودعا الحكومة إلى التوسع بشكل عاجل في إنشاء محطات كهرباء تعتمد على الصخر الزيتي لتعزيز أمن الطاقة في المملكة.
محطة العطارات خففت الخسائر
واشار إلى أن وجود محطة العطارات العاملة على الصخر الزيتي ساهم في تقليل حجم الخسائر المحتملة.
واوضح أنه في حال عدم وجود هذه المحطة، فإن الخسائر اليومية كانت قد تصل إلى نحو 7 ملايين دولار يوميا، أي ما يعادل 210 ملايين دولار شهريا.
