اعلن رئيس لجنة العمل النيابية المحامي اندريه العزوني ان اللجنة ستعقد مؤتمرا صحفيا يوم غد الاثنين للاعلان عن اطلاق منصة الكترونية مخصصة لاستقبال ملاحظات واراء المواطنين والجهات المعنية حول مشروع التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي.

 

وقال العزوني في تصريحات صحفية اليوم الاحد ان اللجنة وضعت خطة عمل واضحة للتعامل مع مشروع القانون المعدل، مؤكدا ان النقاش لن يقتصر على التعديلات المطروحة فقط، بل سيشمل الاستماع الى مختلف الاراء والملاحظات من جميع الاطراف المعنية.

 

واوضح ان اللجنة اعدت عدة محاور لجمع التغذية الراجعة من مختلف الجهات، نظرا لتعقيد القانون واحتوائه على تفاصيل كثيرة، خاصة في المواد التي تشهد جدلا، مبينا ان العمل على التعديلات لا يمكن ان يتم دون الاستماع الى جميع المعنيين.

 

واشار الى ان النقاش لا يقتصر على قضايا تقاعد الشيخوخة او التقاعد المبكر واليات احتسابه، بل يتناول ايضا مواد مهمة تتعلق بالحوكمة وتوسيع مظلة الشمول في الضمان الاجتماعي، وهي قضايا لا تحظى غالبا بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

 

وبين العزوني ان اللجنة ستبدأ اعمالها بعقد مؤتمر صحفي للاعلان عن المنصة الالكترونية، على ان تختتم عملها لاحقا بمؤتمر اخر لعرض النتائج، مؤكدا ان اللجنة ستتيح للاعلام الاطلاع على التقارير والمعلومات اولا باول في اطار العمل بشفافية.

 

واكد ان المنصة الالكترونية ستتيح للمواطنين تقديم ارائهم وملاحظاتهم بسهولة، حيث جرى تصميمها بشكل مبسط ليكون استخدامها متاحا للجميع، لافتا الى انه سيتم الاعلان عنها رسميا خلال المؤتمر الصحفي.

 

واضاف ان فترة المداولات داخل لجنة العمل النيابية لن تقتصر على ايام او اسابيع، بل قد تمتد لاشهر وربما اكثر، نظرا لاتساع دائرة الحوار المتوقع مع مختلف الجهات المعنية.

 

ولفت الى ان اللجنة تعتزم عقد لقاءات مع اكثر من 50 جهة تمثل نقابات ومراكز دراسات واتحادات اضافة الى اعلاميين، بهدف الاستماع الى ارائهم والاستفادة من ملاحظاتهم حول التعديلات المطروحة.

 

كما سيشمل الحوار وزراء عمل سابقين ومدراء عامين سابقين لمؤسسة الضمان الاجتماعي الى جانب رؤساء لجان العمل في المجالس النيابية السابقة، بهدف فتح نقاش مباشر وشامل حول مشروع القانون.

 

واكد العزوني ان اللجنة تسعى الى عرض مشروع القانون على مختلف فئات المجتمع لتقديم مقترحاتهم، مشيرا الى ان بعض الافكار التي قد يطرحها غير المختصين قد تكون ذات قيمة ويمكن صياغتها تشريعيا وقانونيا بما يحقق نتائج مهمة.

 

واشار الى وجود قضايا انسانية وتفاصيل دقيقة يجب مراعاتها في التشريع، من بينها حالات ورثة يتقاضون رواتب تقاعدية قد تتاثر حقوقهم بالتعديلات، مبينا انه في حال تعذر تعديل بعض البنود سيتم تقديم توصيات بشأنها.

 

وشدد على ان القانون ما يزال مفتوحا للنقاش، مؤكدا انه لن يقبل تمرير القانون بشكل متسرع، نظرا لاهميته وارتباطه المباشر بحقوق المشتركين ومستقبل منظومة الضمان الاجتماعي.

 

وختم العزوني بالتأكيد ان الهدف الاساسي من التعديلات يتمثل في ضمان ديمومة مؤسسة الضمان الاجتماعي وتعزيز الحوكمة فيها، بما يحافظ على استقلاليتها ويضمن حقوق الاجيال القادمة في التقاعد لعقود طويلة.

 

تحذير اهتزاز الثقة بمنظومة الاشتراك الاختياري

 

من جهته، حذر خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي من تداعيات التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، مؤكدا انها قد تؤدي الى اهتزاز الثقة بمنظومة الاشتراك الاختياري لدى الاردنيين خصوصا العاملين في الخارج.

 

وقال الصبيحي في منشور له انه تلقى اتصالا من اكاديمي واعلامي اردني يعمل خارج المملكة ابدى خلاله امتعاضه من التعديلات المقترحة، خاصة ما يتعلق برفع عدد الاشتراكات المطلوبة ورفع سن استحقاق التقاعد المبكر والوجوبي.

 

واوضح ان المتصل الذي اتم 160 اشتراكا في الضمان يرى ان المقترحات الحالية تتجاهل اوضاع المشتركين النشطين الذين امضوا سنوات طويلة في الاشتراك، مشيرا الى ضرورة استثناء هذه الفئة من اي تعديلات قد تمس شروط استحقاق الراتب التقاعدي او معادلة احتسابه.

 

واكد الصبيحي ان حالة الاستياء ليست فردية، اذ تلقى خلال الاسبوعين الماضيين عشرات الاتصالات والرسائل من اردنيين مغتربين عبروا عن مخاوفهم من تاثير التعديلات على حقوقهم المستقبلية، خاصة ان كثيرا منهم تجاوزت مدة اشتراكه 15 عاما.

 

وبين ان هذه الشريحة تتحمل كلفة الاشتراكات كاملة من دخلها في الاغتراب، الامر الذي يزيد من حساسيتها تجاه اي تغييرات مفاجئة قد تطال شروط الاستحقاق او الية احتساب الرواتب التقاعدية.

 

ودعا الصبيحي مجلس النواب ولجنة العمل النيابية الى اخذ هذه المخاوف بعين الاعتبار والعمل على تحصين نظام الاشتراك الاختياري بوصفه نافذة امان اجتماعي مهمة للمغتربين والاردنيين الذين يواصلون الاشتراك على نفقتهم الخاصة.

 

واكد ان الحفاظ على استقرار منظومة الاشتراك الاختياري يمثل مصلحة وطنية عليا، محذرا من ان اي مساس بثقة المشتركين قد يؤدي الى تراجع الاشتراكات او انسحاب البعض من مظلة الضمان، الامر الذي قد ينعكس سلبا على استدامة النظام ودوره في توفير الحماية الاجتماعية.