أطلق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مبادرة جديدة تهدف إلى وقف إطلاق النار في لبنان. وتاتي هذه الخطوة عقب سلسلة من الاتصالات المكثفة التي أجراها ماكرون مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتركز المبادرة الفرنسية على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار من قبل حزب الله تجاه إسرائيل. وفي المقابل تتعهد تل ابيب بالامتناع عن أي تدخل بري أو شن عملية عسكرية واسعة النطاق داخل الأراضي اللبنانية.
وقال ماكرون في تصريحات صحفية إن السلطات اللبنانية أعطت التزاما كاملا بتولي السيطرة على المواقع التي يشغلها حزب الله. واضاف ان الحكومة اللبنانية ستتحمل المسؤولية الكاملة عن الأمن في جميع الأراضي اللبنانية.
الضغوط الإسرائيلية وسيناريو غزة
وجاءت هذه المبادرة بموازاة ضغوط إسرائيلية مكثفة على لبنان. وتهدف إسرائيل إلى تطبيق ما وصفته بـ "سيناريو غزة" في لبنان. واصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلا لسكان ضاحية بيروت الجنوبية يطالبهم بالإخلاء الفوري والتوجه نحو شرق لبنان وشماله. ويعتبر هذا الإنذار الأوسع من نوعه لإخلاء منطقة سكنية واسعة.
وأخلى عشرات الآلاف من السكان منازلهم في الضاحية الجنوبية. وشهدت المنطقة حالات من الهلع والذعر. واثر ذلك بدأت ثلاثة مستشفيات رئيسية في المنطقة بإجلاء المرضى.
وإلى ذلك اتخذت الحكومة اللبنانية قرارا مهما يتعلق بتأشيرات الدخول للرعايا الإيرانيين. وبين القرار وجوب حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان بعد أن كانوا معفيين منها. ويأتي هذا القرار انطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل.
ملاحقة الحرس الثوري الإيراني
واكدت الحكومة اللبنانية عزمها على ملاحقة عناصر الحرس الثوري الإيراني الموجودين في لبنان. وشددت الحكومة على التدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري تقوم به هذه العناصر. واوضحت انها ستعمل على توقيف العناصر وترحيلهم فورا.
