أحمد الضامن

 

اعلنت كل من مجموعة الخليج للتأمين الأردن والشركة الأردنية الفرنسية للتامين عن توقيع مذكرة تفاهم أولية لغايات دراسة جدوى الاندماج بين الشركتين وذلك بموجب قراري مجلسي ادارتهما الصادرين في افصاحين رسميين موجهين إلى هيئة الأوراق المالية.

 

مذكرة تفاهم غير ملزمة ودراسة فنية ومالية شاملة

 

واكد الافصاحان ان مذكرة التفاهم الاولية تهدف الى الشروع بدراسة جدوى الاندماج بين الشركتين من خلال تعيين مستشارين مستقلين ومرخصين اصوليا لتنفيذ اعمال الدراسة التحليلية من الجوانب المالية والمحاسبية والضريبية والفنية والقانونية والاكتوارية وفقا للتشريعات ذات العلاقة.

 

واوضح الطرفان ان مذكرة التفاهم تعتبر غير ملزمة لاي من الشركتين ولا يترتب عليها اي مسؤولية قانونية او تعاقدية كما ان توقيعها لا يعني بالضرورة اتمام عملية الاندماج التي تبقى خاضعة لنتائج الدراسة والتقييم والاجراءات القانونية اللاحقة.

 

واشار الافصاحان الى ان الشركتين ستقومان بالافصاح عن اي تطورات جوهرية قد تؤثر على المركز المالي لكل منهما حال ورودها وبما ينسجم مع متطلبات التشريعات وتعليمات الافصاح.

 

توقيت يطرح علامات استفهام في سوق التأمين.. لماذا اختارت الفرنسية مسار الاندماج

 

وبينت المعطيات ان خطوة الاندماج المقترحة تأتي في وقت يشهد فيه قطاع التأمين في الاردن تحولات تنظيمية وضغوط تنافسية متزايدة ما يجعل أي تحرك من هذا النوع محل متابعة دقيقة من قبل السوق والمستثمرين.

 

واكد مراقبون في القطاع أن تركيز الأنظار يتجه بشكل خاص نحو الشركة الاردنية الفرنسية للتأمين باعتبارها من الشركات المعروفة بقوتها وحضورها التاريخي في السوق ما يجعل اعلانها الدخول في مسار اندماج خطوة لافتة وغير تقليدية قياسا بمكانتها.

 

هل هو توسع استراتيجي أم جرس إنذار مبكر

 

وتساءل أبناء القطاع عما إذا كان هذا التوجه يعكس استراتيجية توسع طبيعي وبحثا عن تعزيز الحصة السوقية أم أنه يحمل في طياته إشارات إلى تحديات مستقبلية دفعت نحو البحث عن حلول سريعة ومركزة.

 

وتطرح الاوساط الاستثمارية تساؤلات قانونية ومالية حول ما اذا كان الاندماج يمثل اجراء احترازيا مبكرا لمواجهة متغيرات تنظيمية او ضغوط مالية محتملة قد تظهر في المرحلة المقبلة أمام الشركة الأردنية الفرنسية بالتحديد.

 

وهل يمكن قراءة هذه الخطوة على أنها إعادة تموضع استراتيجي في ظل اوضاع اقتصادية صعبة أم أنها تعكس خشية من استحقاقات قادمة في سوق يشهد تنافسا حادا وتغيرات مستمرة قد يؤثر بشكل كبير على الشركة.

 

وهل تقف الشركة الأردنية الفرنسية اليوم على مفترق طرق يدفعها لاعادة ترتيب اوراقها عبر شراكة اندماجية مع مجموعة الخليج للتأمين، أم أن الأمر يندرج ضمن تحالفات طبيعية لتعزيز الكفاءة التشغيلية ورفع الجاهزية.

 

والسؤال الأهم المطروح من قبل العديد:

 

هل المخصصات الفنية والموقوف العام للشركة هو من أجبر الشركة الأردنية الفرنسية للتأمين بالتفكير واللجوء إلى هذا القرار ليبقى نفق الأمان في عدم ضياع أموال كبار المساهمين في حال تم الاندماج

 

بين الواقع والتوقعات

 

واكد مختصون ان الاجابة الحاسمة ستبقى مرهونة بنتائج الدراسة وبما ستكشفه البيانات المالية والتحليل الفني والقانوني خلال الفترة المقبلة.

 

وفي المقابل يبقى اعلان الاندماج المقترح حدثا بارزا في سوق التامين الاردني يفتح الباب امام قراءة معمقة لمستقبل الشركتين ولخارطة التوازنات داخل القطاع.