رحلت السلطات الامريكية لويس عكرواي البالغ 78 عاما من مطار ديترويت الى الاردن مساء الثلاثاء، بعد سنوات من الطعون القانونية التي سعت لمنع ابعاده، وفقا لما اكدته محاميته شانتا درايفر لصحيفة يمنيز اوف اميركا.

 

وقالت درايفر ان موكلها يعاني من مرض باركنسون ومضاعفات صحية حادة، مشيرة الى ان فريق الدفاع كان يستعد لتقديم طلب طارئ امام محكمة الهجرة لوقف الترحيل، غير ان القرار نفذ قبل النظر في الطلب، فيما امتنعت ادارة الهجرة والجمارك عن التعليق بحسب ديترويت نيوز.

 

وبحسب العائلة كان عكرواي محتجزا في مركز تابع للهجرة منذ سبتمبر الماضي، عقب فشل محاولة لجوء في كندا، بعد مسار قانوني معقد تداخلت فيه اعتبارات صحية وامنية وقضائية.

 

واوضح نجله فيكتور انه نقل والده سرا الى كندا في محاولة اخيرة لتفادي الترحيل، الا ان الخطة انهارت بعد عدم حضور الجهات التي تم التنسيق معها، ما ادى الى تدهور حالته الصحية ودخوله المستشفى.

 

وافادت العائلة ان السلطات الكندية اوقفت عكرواي عند خروجه من المستشفى، ثم اعادته الى الولايات المتحدة في اليوم التالي بعد رفض طلب اللجوء، لتستكمل بعدها اجراءات احتجازه تمهيدا لابعاده.

 

ويعود السجل الاجرامي لعكرواي الى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حيث عرف لدى الشرطة بلقب عراب المافيا الكلدانية في ديترويت، قبل ان يدان عام 1996 بالقتل من الدرجة الثانية ويطلق سراحه لاحقا بشروط.

 

وكان عكرواي قد غادر العراق عام 1968 ولم يحصل على الجنسية الامريكية، وظلت اقامته القانونية موضع نزاع طويل، فيما استندت اسرته في طعونها الى مخاوف تتعلق بوضعه الصحي والامني في حال ترحيله.

 

وبتنفيذ قرار الابعاد هذا الاسبوع تكون السلطات قد انهت مسارا قانونيا استمر قرابة نصف قرن، في قضية اثارت جدلا واسعا داخل اوساط الجالية الكلدانية في ديترويت وبين منظمات حقوقية تابعت تطوراتها.