قال الخبير في الشأن النفطي هاشم عقل، إن الأثر الأولي للضربة الأمريكية التي استهدفت مواقع في فنزويلا ما يزال محدودًا على أسعار النفط العالمية، مرجعًا ذلك إلى انخفاض حجم الإنتاج الفنزويلي إضافة إلى تزامن التطورات مع عطلة الأسواق اليوم وغدًا، ما قلّل من ردات الفعل السعرية الفورية.
وأوضح عقل في تصريح لـ”صوت عمّان”، أن تصاعد التوترات الجيوسياسية عادة ما يدفع الأسواق إلى إضافة ما يُعرف بـ”علاوة المخاطر” على أسعار النفط، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاعات مؤقتة في الأسعار في حال توسعت الضربات أو فُرضت عقوبات جديدة.
وأشار إلى أن فنزويلا، التي تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، تعاني منذ سنوات من تراجع حاد في إنتاجها النفطي نتيجة العقوبات والأزمات الاقتصادية والبنية التحتية المتدهورة، ما جعل تأثيرها في السوق العالمية محدودًا مقارنة بمنتجين رئيسيين مثل السعودية وروسيا.
وأضاف أن العقوبات الأمريكية المفروضة سابقًا، والقيود على ناقلات النفط الفنزويلية، حدّت أصلًا من قدرة صادرات فنزويلا على التأثير الكبير في الأسواق العالمية، حتى قبل هذه التطورات العسكرية.
وبيّن عقل أن أي صدمة جيوسياسية كبيرة مرتبطة بفنزويلا قد ترفع أسعار النفط على المدى القصير نتيجة المخاوف المتعلقة بالإمدادات، إلا أنه شدد على أن ارتفاعًا مستدامًا في الأسعار غير مرجّح ما لم يحدث توقف واسع في الإنتاج العالمي.
وعلى الصعيد الإقليمي، أوضح أن الأسواق النفطية في الشرق الأوسط تراقب هذه التطورات بحذر، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية القائمة في أكثر من منطقة. أما محليًا، فإن أي ارتفاع عالمي مؤقت في أسعار النفط قد ينعكس على أسعار المحروقات في الأردن في حال استمر لعدة أسابيع، نظرًا لارتباط التسعيرة المحلية بالمتوسط الشهري للأسعار العالمية.