اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الزيود يكتب.. فك شيفرات الإزعاج السياسي في المشهد الأردني.. ماذا بعد ذلك

الزيود يكتب.. فك شيفرات الإزعاج السياسي في المشهد الأردني.. ماذا بعد ذلك

د. عمر الزيود

تشتد لغة النقاش والجدل بين الأوساط السياسية الحزبية والسياسية المراقبة حول الأحداث الأخيرة التي كشفتها الدولة الأردنية في مكاشفة واضحة وصريحة بأن (دود الخل منه وفيه)، كيف لا وقد أوضحت التقارير المصورة والإفادات بتورط بعض من الأشخاص المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين بمخططات كانت تهدف إلى المساس بالأمن الوطني وإثارة الفوضى والتخريب المادي داخل المملكة،وفق البيان الصادر عن دائرة المخابرات العامة في الخامس عشر من نيسان الحالي.

التاريخ المميز الذي أعلنت به الدولة إحباط تلك المخططات (15-5-2025)، جاء ليرسخ في عقول العالم أجمع بأن ما قبل ذلك التاريخ ليس كما بعده، فقد وصل اللعب على الأعصاب الحساسة بالنسبة للدولة من هؤلاء الذين وصفهم وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومني أن بعضهم ينتمي لجماعة غير مرخصة (غير قانونية) تمارس أعمالها.

وفي الوقت الذي تشهد فيه الساحة الأردنية انكماشًا في الفعل الحزبي وتراجعًا في التأثير الجماهيري لغالبية الأحزاب السياسية، يظهر الإسلاميون وبذراعهم السياسي " جماعة الإخوان المسلمين"، كلاعب يكاد يكون وحيدًا على الأرض، مستثمرًا ثغرات الواقع السياسي والاجتماعي في الأردن، ومستمرًا في توظيف خطاب تعبوي ( ديني – شعبي) يجد له صدى بين شريحة من المواطنين الباحثين عن هوية سياسية أو متنفس للغضب الشعبي.

تصاعد الحضور المزعج

رغم أن حزب الإسلاميين لم يعد يحتل ذات المساحة من التأثير التي عَرفها الشارع الأردني في تسعينيات القرن الماضي، إلا أن حضوره في بعض المناسبات والمواقف يبدو أكثر ضجيجًا من حجمه الحقيقي، هذا "الإزعاج السياسي" يتمثل في محاولات الحزب فرض أجندته داخل النقابات، الجامعات، والمناسبات الوطنية والدينية، مستخدمًا أدوات الاستفزاز السياسي أحيانًا، والخطاب الديني العاطفي والتصعيد الإعلامي أحيانًا أخرى لجذب الشباب إلى مآرب واجندات سياسية ، بهدف إعادة إنتاج حضوره في الشارع، على إنه البطل الوحيد الذي يحمل هم الأمة وقضاياها.

ما يثير التساؤلات ليس فقط استمرار الحزب في هذه المنهجية، بل غياب الرد (البديل) أو التفاعل الحزبي من الأطراف الأخرى التي يفترض أن تمثل بدائل سياسية في دولة تسير في مركب "تحديث سياسي" و"حياة حزبية فاعلة".

الفراغ الذي يملؤه الإسلاميون

يعتمد الإسلاميون بخطاباتهم على ما تسميه بـ"قضايا الأمة"، وتستثمر في القضايا الإقليمية والدينية لبناء خطاب عاطفي يتقاطع مع المشاعر الشعبية بالمزاودة على مواقف الدولة ايزاء القضية الفلسطينية خاصة وقضايا الأمة عامة، في ظل جهل البعض بسياسة مصالح الدولة ومآلات ما تخفيه أجندات مخفية تظهر للشارت بخطاباتهم وتكتلاتهم على أنها ذات مسؤولية وموقف وطني.

في المقابل، تغيب الأحزاب الوليدة التي تشكلت مؤخرًا في الأردن بعد التعديلات الدستورية والتشريعات الجديدة عن الساحة الأردنية غياباً يفسره سياسيون ؛ إما لعجزها عن التواصل مع الناس، أو لانشغالها بالبناء التنظيمي الداخلي، أو ببساطة ربما لافتقارها لرؤية سياسية وخطاب جماهيري حقيقي مقنع .

انتقادات سياسية لغياب البديل

غياب الأحزاب الأردنية الحديثة عن القيام بدور فاعل في مواجهة هيمنة الخطابات السياسية الجياشة للاسلاميين ، وإغلاق الفجوة التي يخلقها خطابهم في الشارع الأردني.

إن هذه الأحزاب "تفتقر لبرامج محددة" و"عاجزة عن تقديم خطاب قادر على جذب جمهور واسع"، بينما يرى آخرون أن غياب الخطاب الحزبي الموجه للمواطن العادي جعل الشارع يظل في حالة انتظار، لا سيما في ظل غياب بديل يمكن أن يقنع المواطنين بجدوى التصويت لغير الإسلاميين، بعيدا عن العواطف الدينية.

أسباب تداعيات الغياب الحزبي

تشكيل أحزاب جديدة بعد إصلاحات سياسية واعدة لم يكن كافيًا لخلق بيئة حزبية نشطة، كيف لا وان غياب برامج مقنعة، وانعدام الحضور الميداني، والافتقار لقيادات ذات كاريزما سياسية جميعها عوامل أسهمت في ترك الساحة شبه فارغة أمام الخطابات الإسلامية الرنانة التي تدغدغ عواطف الأردنيين.

إن الخطاب الحزبي الجديد، إذا ما أراد منافسة الإسلاميين، يجب أن يتجاوز اللغة التقنية الجافة، وأن يتقن أدوات مخاطبة العاطفة الوطنية والاجتماعية، لا مجرد الشعارات الحديثة المنفصلة عن واقع المواطن اليومي.

من يملأ الفراغ؟

إن الإسلاميون نجحوا ولو بصخب في إبراز نفسهم وسط صمت سياسي عام، غير أن هذا النجاح لا ينبع من قوة الطرح بقدر ما ينبع من ضعف الخصوم، إذا استمرت الأحزاب الأخرى في غيابها عن الناس، وعن المشهد، فإن الإسلاميين سيظلون، برغم كل الملاحظات عليهم، هم الصوت الوحيد في شارع صاخب، ينتظر من يخاطبه بلغة واقعية، لا لغة الشعارات.

كيف تؤثر عاداتك اليومية على قوة عظامك وكثافتها؟ ارادة لا تنكسر: كيف يتحدى طلبة غزة المستحيل داخل الخيام هل خالف الأردن الالتزامات الدولية فجر اليوم؟ الفراية يتفقد جسر الملك حسين ويعلن مشاريع جديدة لتحسين خدمات المسافرين مخاوف دولية من كارثة انسانية وشيكة في مدينة الابيض السودانية سر داخل معسكر النشامى يخرج للعلن قبل مواجهة الجزائر.. وأبو ليلى يفاجئ الجميع انفراجة مرتقبة في ملف التاشيرات الفرنسية نحو الجزائر بعد تحسن العلاقات الثنائية جدل بيئي يلاحق انفانتينو بسبب رحلات الطيران الخاصة في كاس العالم رحلة الوفاء والدم.. مسيرة الصحفي احمد وشاح من التغطية الميدانية الى الشهادة دبي تحتفي بنجوم الدراما السورية في حفل جوائز صناع التغيير الانساني تحذير للأردنيين.. طائر خطير يهدد البيئة ودعوة لتحرك عاجل طهران تضع ملف لبنان على طاولة المباحثات الحاسمة مع واشنطن النشامى يرفعون وتيرة الاستعداد لموقعة الجزائر الحاسمة في كاس العالم صراع مضيق هرمز يلقي بظلاله على مفاوضات واشنطن وطهران في سويسرا نجم هوليود جيانكارلو اسبوزيتو يثير الجدل بظهوره داخل مسجد في السعودية انتشار حيوان ماكر في عمان.. ومطالبات بتدخل عاجل رسالة حاسمة من الحكومة حول عقوبة الإعدام وتوسيع تطبيقها موقف ايران من السلاح النووي وتفاصيل المباحثات المرتقبة في سويسرا وداع مهيب لمصور الجزيرة احمد وشاح في دير البلح