العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

قضية العطارات.. خطأ حكومي سيدفع ثمنه الأردنيون

قضية العطارات.. خطأ حكومي سيدفع ثمنه الأردنيون


فلك الجبور

ما عاد الحلُم حلما بل تاليا لمسلسل خيبات الأمل المستمر، لسان حال الأردني بعد قضية مشروع العطارات الذي كان من المفترض أن يحقق طموحات وطنية ومنفعة اقتصادية كبيرة.

حكومة الدكتور عبد الله النسور روِّجَت مشروع العطارات كأكبر مشروع للطاقة في الأردن، وثاني أكبر محطة لتوليد الطاقة من الصخر الزيتي في العالم، بكلفة إجمالية بلغت نحو 2 مليار دولار.

ووقعت اتفاقية العطارات في عهد حكومة النسور والشركة الصينية المكونة من ائتلاف ماليزي صيني وأستوني عام 2014 ، لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي.

وحصل الأردن على قرض من أحد البنوك الصينية بقيمة 1.6 مليار دولار لتنفيذ المشروع بإنتاج الكهرباء من خلال حرق الصخر الزيتي في منطقة عطارات أم الغدران جنوب العاصمة عمان.

لكن بعد ذلك، وقعت بعض التوترات بين الأردن والصين حول الاتفاقية ما تسبب بتوقف المشروع لسنوات، وفي عام 2020 لجأت حكومة الخصاونة إلى التحكيم الدولي تحت شعار "الغبن الفاحش" من بنود الاتفاقية، والنتيجة كانت تأجيج التوترات بين عمان وبكين عبر الطعن في التعاقد في معركة قانونية.

الخبير في الشأن النفطي والطاقة عامر الشوبكي، قال إن المشروع كان سيرفع مستوى أمن الطاقة الاستراتيجي للأردن ويدعم التنوع في مصادر الطاقة ويوفر التشغيل للعمالة والخبرات المحلية في حال التعاقد العادل، إلا أن الفساد وسوء التخطيط والتعاقد الخاطئ أدى إلى وصول الحكومة الأردنية إلى التحكيم في غرفة التجارة الدولية في باريس، وتشويه سمعة الأردن الاستثمارية، خصوصا أن فرص خسارة الأردن في التقاضي تبدو مرتفعة ما يرتب أعباء مالية ضخمة على الحكومة قد يتكبدها المواطن.

ورجح الشوبكي خسارة الأردن لقضية العطارات، موضحًا أن سبب الخسارة أمام الصين هو عدم وجود أركان "الغبن الفاحش" الذي على أساسه سيتم فسخ التعاقد المأمول من الجانب الأردني.

وقال "إذا خسر الأردن التحكيم سيترتب عليه إجراءات التقاضي الكاملة التي قد تصل إلى الملايين وإذا استمر هذا التعاقد سوف يتسبب بخسائر قد تصل إلى 200 مليون دينار سنويا أو رفع تعرفة الكهرباء بنسبة 17 في المئة".

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي هاشم عقل إن المشروع تم الانتهاء منه منذ نحو سنتين، وتم تجربة نقل الكهرباء وكانت كل التجارب ناجحة، وأن المشروع كان سيولد طاقة كهربائية تقدر بأكثر من 500 ميغا واط.

وأضاف عقل أن الأردن لديه فائض من الكهرباء يصل في بعض الأحيان إلى 6500 ميغا واط، وأن الحاجة الأردنية في ذروتها تصل إلى 4200 ميغا واط، مشيرا إلى أن الحكومة الأردنية ادعت أن التكلفة مرتفعة وأن هناك نوع من "الغبن الفاحش" والظلم وأنها لا تستطيع التعامل مع التكلفة المرتفعة.

وأشار إلى أن الخلاف الذي حدث بين الأردن والصين أدى إلى تجميد المشروع وعدم تصدير الكهرباء، ما شكل خلافا بينهما، لافتًا إلى أن الخلاف لم يُحل بطريقة ودية وبالتالي كان الخيار الوحيد هو الذهاب إلى التحكيم.

وتابع عقل "الذهاب إلى غرفة التحكيم كان متسرعا. الشركة الصينية متمسكة بشروط الاتفاقية والقرار مضى عليه 3 سنوات ولم يصدر فيه الحكم".

مصادر في وزارة الطاقة والثروة المعدنية أكدت أن إجراءات التحكيم في قضية العطارات ما زالت مستمرة، ومن المتوقع أن تمتد جلساتها حتى مطلع العام المقبل على أن يصدر الحكم بعد ذلك التاريخ، أي في منتصف العام المقبل، وأن الحكومة طلبت تخفيض أسعار الكهرباء المنتجة من مشروع العطارات، ولم تطلب فسخ العقد.

وطالب خبراء أردنيون بمراجعة جميع اتفاقيات الطاقة لتخفيف عبء الملف الضاغط على المواطن وعلى الموازنة والحكومة، والذي تسبب بطرد الاستثمار وانخفاض النمو الاقتصادي، وما ترتب على ذلك من معدلات فقر وبطالة غير مسبوقة.
تحذير صحي عاجل: مستشفيات لبنان تواجه نقصا حادا في الإمدادات الطبية ولي العهد يزور وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ويلتقي الفريق المطور لتطبيق سند الحواري يكشف كواليس تعديل المواد 62 و63 من قانون الضمان لتحقيق عدالة اجتماعية افضل قناة السويس: جهود مكثفة لإنقاذ مفقود وإصابة ثلاثة في حريق سفينة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير نتنياهو يوجه ببدء مفاوضات مع لبنان ومطالبات بنزع سلاح حزب الله الجزيرة تستنكر اغتيال وشاح.. وقفة تضامنية في الدوحة قرار مفاجئ.. نتنياهو يطلب تفاوضاً فورياً مع بيروت تصعيد خطير: الجيش الاسرائيلي يتوغل في بنت جبيل وسط قصف مكثف تضارب رسائل ترمب وضربات إيران يعزل الأكراد عن صراع طهران وواشنطن سوريا تدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتدعو لوقف إطلاق النار تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي (أسماء) "مكرمة من الأمير علي".. إعفاء الأندية من الغرامات وتأجيل الانتخابات لما بعد المونديال مضيق هرمز تحت المجهر: تحذيرات وأساليب جديدة للملاحة لبنان على صفيح ساخن: هل تنجح الوساطة الفرنسية في ظل التصعيد الإسرائيلي؟ تعطل إمدادات النفط العالمية.. السعودية تعلن فقدان 1.3 مليون برميل يومياً جراء استهدافات حيوية ستارمر ينتقد بشدة: هجوم اسرائيل على لبنان تجاوز للخطوط الحمراء الأردن الثابت: قيادة حكيمة وشعب صامد الجيش الاسرائيلي يستهدف مواقع حزب الله في لبنان