خاص لـ"صوت عمان"
أعادت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية قضية جزائية تتعلق باتهامات بإفشاء أسرار وابتزاز وذم وقدح وتحقير إلى محكمة الدرجة الأولى، بعد أن قررت فسخ الحكم السابق وإعادة الأوراق لاستكمال سماع بينة النيابة العامة، في قضية بدأت بشكوى من رجل عراقي ضد سائقه الخاص السابق.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن المشتكى عليه كان يعمل سائقا خاصا لدى المشتكي، ويتولى نقله وأبناءه في مشاويرهم الخاصة، قبل أن تنشأ القضية على خلفية اتهامات بأنه تواصل بعد انتهاء عمله مع أشخاص تعرف عليهم من خلال وظيفته، ونقل اليهم أسرارا قال إنه سمعها خلال عمله.
وتضمنت الوقائع الواردة في القرار اتهاما للسائق السابق بالاتصال بزوجة صاحب العمل وإخبارها بأن زوجها متزوج عليها سرا، ما تسبب بخلافات بينهما، إلى جانب اتهامه بالاتصال أكثر من مرة بمحامي المشتكي وطلب مبالغ مالية منه مقابل عدم كشف أسرار تتعلق بموكله.
اتهامات بكشف أسرار عائلية وطلب المال مقابل الصمت
ووفق تفاصيل القضية، فقد تقدم المشتكي بشكوى أدت إلى ملاحقة المشتكى عليه بتهم إفشاء الأسرار دون سبب، والابتزاز، والذم والقدح والتحقير، استنادا إلى أحكام المواد القانونية ذات الصلة في قانون العقوبات.
وكانت محكمة صلح جزاء عمان قد نظرت القضية، وأصدرت قرارا تضمن عدم وجود قضية، إلى جانب إسقاط دعوى الحق العام عن المشتكى عليه بجرائم الذم والقدح والتحقير والابتزاز لعلة التقادم، وإعلان عدم مسؤوليته عن جنحة إفشاء الأسرار.
ولم يرتض المشتكي بالقرار، فتقدم باستئناف طالب فيه بفسخه وإعادة القضية إلى محكمة الصلح، مع تمكينه من تقديم بيناته، كما تقدمت النيابة العامة باستئناف اعترضت فيه على إعلان عدم وجود قضية قبل استكمال سماع بينة النيابة.
المحكمة: لا يجوز إعلان عدم وجود قضية قبل سماع بينة النيابة
ورأت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية أن المادة 175 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تمنح المحكمة صلاحية تقرير عدم وجود قضية أو مواصلة السير فيها بعد سماع بينة النيابة العامة كاملة، وليس قبل استكمال سماع الشهود الذين جرى تسميتهم ضمن بيناتها.
وأكدت المحكمة ضرورة سماع بينة النيابة، بما فيها الجهة المشتكية والشهود، وإتاحة المجال للمشتكى عليه ووكيله لمناقشتها، قبل اتخاذ القرار المناسب بشأن القضية أو الانتقال إلى مرحلة تقديم الدفاع.
واعتبرت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، أن محكمة الدرجة الأولى تعجلت في الوصول إلى النتيجة التي انتهت اليها، قبل استكمال الإجراءات اللازمة، ما استوجب فسخ الحكم المطعون فيه.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة مؤخرا فسخ الحكم بشقيه الجزائي والمدني، وإعادة الأوراق إلى مصدرها لسماع بينة النيابة العامة واستكمال إجراءات المحاكمة، ثم إصدار القرار المقتضى.
وأرجأت المحكمة البت في الاستئناف المقدم من المشتكي بالحق الشخصي في هذه المرحلة، على أن تستكمل محكمة الدرجة الأولى الإجراءات المطلوبة وفق الأصول القانونية.
جميع الحقوق محفوظة
لا يجوز استخدام المادة أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المساءلة القانونية.
