خاص لموقع "صوت عمان"
أصدرت محكمة صلح جزاء غرب عمان حكما بحبس شخص لمدة 3 أشهر، بعد إدانته بإرسال رسائل صوتية عبر تطبيق واتساب إلى شقيقته، تضمنت شتائم نابية وعبارات تحقير وتهديدات بالاعتداء عليها، من بينها تهديدها بدهس رأسها والدوس على رقبتها.
وقررت المحكمة إدانة المشتكى عليه بجرم نشر وإرسال بيانات تنطوي على الذم والقدح والتحقير عبر الشبكة المعلوماتية، والحكم عليه بالحبس 3 أشهر، كما أدانته بجرم التهديد عبر الشبكة المعلوماتية، وحكمت عليه بالحبس شهرا واحدا وغرامة 50 دينارا، قبل أن تقرر تنفيذ العقوبة الأشد بحقه، وهي الحبس 3 أشهر.
وتعود تفاصيل القضية إلى خلاف عائلي وقع عدما زارت المشتكية شقيقها الثاني، ثم علمت من شقيقتها الكبرى أن المشتكى عليه هدد بقطع رأسها إذا عادت إلى الزيارة، ما دفعها إلى مراسلته عبر واتساب للاستفسار عن سبب هذا التهديد، ليرد عليها بتسجيلات صوتية تضمنت عبارات مسيئة وتهديدات متكررة.
رسالة استفسار أشعلت موجة من الشتائم والتهديدات
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع صوت عمان، فإن المشتكية توجهت لزيارة شقيقها الأصغر، ثم عادت إلى منزلها، قبل أن تحضر شقيقتها الكبرى في اليوم التالي وتبلغها بأن المشتكى عليه قال إنه يمنعها من الحضور مجددا، مهددا بقطع رأسها إذا عادت.
وعلى إثر ذلك، أرسلت المشتكية رسالة إلى شقيقها عبر تطبيق واتساب للاستفسار عن حقيقة ما نقلته إليها شقيقتها، إلا أنه رد عليها برسائل صوتية تضمنت سيلا من الشتائم والعبارات المهينة، إلى جانب تهديدات مباشرة بالاعتداء عليها.
ومن بين العبارات التي وردت في التسجيلات، وفقا لما أثبته الحكم، تهديدها بقوله إنه سيدعس على رقبتها إذا أمسك بها، وإنه سيحشر حذاءه في فمها، إلى جانب عبارات أخرى تضمنت وصفها بالخيانة والسرقة، والإساءة إليها بألفاظ نابية، والتهديد بشق فمها في الشارع.
كما تضمنت التسجيلات تهديدات وعبارات توعد فيها بالاعتداء عليها وعلى نساء أخريات، قبل أن ينهي رسائله بعبارات مهينة قال فيها إنه لا يريد إضاعة وقته معها، وإنه قام بحظرها.
وأفادت المشتكية أمام المحكمة بأنها شعرت بالخوف نتيجة التهديدات التي تلقتها، وقدمت نسخة من التسجيلات الصوتية محفوظة على ذاكرة إلكترونية، مطالبة بمحاسبة شقيقها وفقا للقانون.
الخبرة الفنية تثبت مضمون التسجيلات والمحكمة تدين المشتكى عليه
واستمعت المحكمة إلى شهادة المشتكية، كما قررت إجراء خبرة فنية لتفريغ الرسائل الموجودة على هاتفها، وانتخبت خبيرا لهذه الغاية، قبل أن يرد تقرير الخبرة ويعتمد ضمن بينات الدعوى.
وبعد تدقيق التسجيلات وشهادة المشتكية، خلصت المحكمة إلى أن الرسائل الصوتية تضمنت عبارات ذم وقدح وتحقير، وأن التهديدات الواردة فيها تشكل أركان جريمة التهديد، ما استوجب إدانة المشتكى عليه بالتهمتين المسندتين إليه.
وفي المقابل، ردت المحكمة مطالبة المشتكية بالتعويض الشخصي، والبالغة 300 دينار لغايات الرسوم، لعدم تقديم بينات تثبت وقوع ضرر مادي أو كسب فائت أو ضرر معنوي يستوجب التعويض، مؤكدة أن ثبوت الفعل الجرمي لا يغني وحده عن إثبات الضرر المطلوب التعويض عنه.
وقررت المحكمة الحكم على المشتكى عليه بالحبس 3 أشهر عن جرم الذم والقدح والتحقير عبر الشبكة المعلوماتية، والحبس شهرا واحدا وغرامة 50 دينارا عن جرم التهديد، ثم تنفيذ العقوبة الأشد، وهي الحبس 3 أشهر، مع الرسوم.
وصدر الحكم غيابيا بحق المشتكى عليه وقابلا للاعتراض.
