خاص لموقع “صوت عمان”
قضت محكمة بداية جزاء عمان، بصفتها الجنائية الصغرى، بوضع شاب بالأشغال المؤقتة مدة 3 سنوات وتغريمه 5 آلاف دينار، بعد إدانته بتهديد فتاة وابتزازها بصورها الخاصة لحملها على الاستمرار في العلاقة معه، قبل أن ينفذ تهديداته ويرسل الصور إلى أفراد من عائلتها ومعارفها.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن المشتكية تعرفت على المتهم قبل نحو 5 سنوات من خلال لعبة ببجي، ونشأت بينهما علاقة عاطفية بقصد الزواج استمرت قرابة 3 سنوات، قبل أن تقرر الفتاة إنهاءها بعدما شعرت بأنه غير جاد في الارتباط.
وذكرت المشتكية في شهادتها أمام المحكمة أن المتهم بدأ، بعد انتهاء العلاقة، بتهديدها بنشر صورها ومقاطع فيديو خاصة كانت قد أرسلتها إليه خلال فترة ارتباطهما، مطالبا إياها بالعودة إلى العلاقة والاستمرار فيها.
وأضافت أنها رفضت طلبه، ليقدم لاحقا على إرسال الصور والمقاطع إلى أفراد من عائلتها وأقاربها ومعارفها، بينهم والدتها وشقيقها وخالاتها وأخوالها وزوج خالتها، ما دفعها إلى ترك عملها في دولة الإمارات والعودة إلى الأردن لتقديم شكوى بحقه.
حسابات وهمية باسمها وصور وصلت إلى الأقارب
وبينت تفاصيل القضية أن المتهم لم يكتف بتهديد المشتكية وإرسال صورها إلى أقاربها، بل أنشأ حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي مستخدما اسمها وصورتها، وراسل من خلالها أفرادا من عائلتها ومعارفها، وفق ما ثبت للمحكمة من البينات المقدمة في الدعوى.
واستمعت المحكمة إلى شهادة المشتكية وشاهد من أقاربها، الذي أفاد بأن المتهم أرسل إليه صورا ومقاطع تخص المشتكية، كما اطلعت على تقرير خبرة فنية يتعلق بمحتويات محادثات جرت عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهرت البينات، وفق قرار المحكمة الذي اطلع عليه “صوت عمان”، أن المتهم هدد المشتكية بنشر صورها الخاصة إذا لم تستمر في العلاقة معه، ثم نفذ تهديده بعد رفضها، وهو ما اعتبرته المحكمة مستوفيا لأركان جناية التهديد والابتزاز باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، عندما يكون التهديد متعلقا بارتكاب جريمة أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار ومصحوبا بطلب صريح أو ضمني للقيام بعمل أو الامتناع عنه.
3 سنوات أشغالا مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار
وقررت المحكمة تجريم المتهم بجناية التهديد والابتزاز باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لقانون الجرائم الإلكترونية، كما أدانته بجنحة إنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي ونسبتها زورا إلى شخص طبيعي، خلافا للقانون.
وفي المقابل، أعلنت المحكمة عدم مسؤولية المتهم عن جنحة نشر تسجيل أو صورة أو فيديو مما يحرص الشخص على صونه وعدم إظهاره للعامة، معتبرة أن هذا الجرم يشكل عنصرا من عناصر جناية التهديد والابتزاز التي أدين بها.
وبحسب قرار المحكمة، فقد حكمت على المتهم بالحبس مدة 3 أشهر عن جنحة إنشاء الحسابات الوهمية، قبل أن تقرر تنفيذ العقوبة الأشد، وهي الأشغال المؤقتة مدة 3 سنوات، مع غرامة مقدارها 5 آلاف دينار والرسوم، واحتساب مدتي القبض والتوقيف من العقوبة، إضافة إلى تضمينه مصاريف المحاكمة والنفقات الناشئة عنها.
جميع الحقوق محفوظة
لا يجوز استخدام المادة أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المساءلة القانونية.
