أصدرت محكمة جنايات الزرقاء حكما بتعديل وصف جريمة متهم أخذ باكيت دخان من محل تجاري دون دفع ثمنه، بعد أن أظهر التحقيق أنه استخدم التهديد لإجبار طفل كان داخل المحل على تسليمه السجائر، ثم اعتدى على صاحب المحل عندما طالبه بالثمن.
وقررت المحكمة تعديل وصف التهمة من جناية السرقة إلى جنحة السرقة، والحكم على المتهم بالحبس مدة 3 أشهر والرسوم، بعد أن كانت قد حددت العقوبة بالحبس 6 أشهر، مستندة في تخفيضها إلى إسقاط المشتكي حقه الشخصي والصفح عن المتهم.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن القضية تعود إلى 14 أيار 2026، عندما كان ابن صاحب المحل، وهو حدث، موجودا في محل تجاري يقع في كراج منزل العائلة، حيث حضر المتهم وطلب منه باكيت دخان، ثم غادر المكان دون دفع ثمنه.
تهديد للحدث ومواجهة مع صاحب المحل
وبينت وقائع القضية أن الحدث اتصل بوالده وأبلغه بما جرى، فتوجه الأخير إلى المحل، وشاهد المتهم في الطريق، وطلب منه دفع ثمن باكيت الدخان، إلا أنه رفض، ما أدى إلى وقوع شجار بينهما انتهى باعتداء المتهم على صاحب المحل وضربه على رأسه، وفقا لما ورد في أوراق القضية.
وأظهرت البينات التي استندت إليها المحكمة أن المتهم أقر بأخذ باكيت الدخان دون دفع ثمنه، كما أقر خلال إفادته أمام المحكمة بوقوع خلاف مع المشتكي وضربه بيده على رأسه.
واطلعت المحكمة كذلك على تقرير خبرة فنية لتسجيل مصور من كاميرا مراقبة في أحد المحال، أظهر المتهم وهو يأخذ علبة سجائر من الطفل ويغادر دون أن يظهر في التسجيل أنه دفع ثمنها. وخلصت المحكمة إلى أن البينات المقدمة دعمت واقعة أخذ السجائر دون مقابل.
وبحسب ما ورد في شهادة المشتكي، فقد تصالح مع المتهم وأسقط حقه الشخصي، وأعلن عدم رغبته بمجازاته، وهو ما أخذته المحكمة في الاعتبار عند تقدير العقوبة.
لماذا غيّرت المحكمة وصف الجريمة؟
وخلصت المحكمة إلى أن الأفعال الثابتة بحق المتهم تشكل جنحة السرقة خلافا لأحكام المادة 407/1 من قانون العقوبات، وليس جناية السرقة المسندة إليه بموجب المادة 401/3، وقررت تعديل وصف التهمة عملا بالمادة 234 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وإدانته بالوصف المعدل.
وقررت المحكمة، الحكم على المتهم بالحبس مدة 6 أشهر والرسوم، ثم خفضت العقوبة إلى 3 أشهر والرسوم عملا بالمادة 100 من قانون العقوبات، باعتبار إسقاط المشتكي حقه الشخصي من الأسباب المخففة التقديرية.
كما قررت احتساب مدة توقيف المتهم من 16 أيار 2026 وحتى تاريخ صدور الحكم، وتضمينه النفقات الإدارية والقضائية البالغة 80 دينارا.
وصدر الحكم وجاهيا قابلا للاستئناف، وفقا لما ورد في القرار القضائي الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”.
