يواجه اتفاق 4+4 المبرم بين القوى السياسية في شرق وغرب ليبيا تحديات جوهرية تهدد استمراريته في ظل استمرار حملات التراشق الاعلامي وتبادل الاتهامات التي لم تتوقف رغم الرعاية الدولية لهذا المسار الحيوي.
واظهرت المتابعات الميدانية ان المنصات الرقمية ووسائل الاعلام المحسوبة على الطرفين تواصل نهجها التصعيدي عبر استغلال الازمات المعيشية والاضرابات العمالية لتقويض الثقة المتبادلة بين الفرقاء الليبيين وتشويه صورة التقارب السياسي الاخير بشكل ممنهج.
وكشفت التحليلات السياسية ان هذا الخطاب التحريضي يهدف الى الضغط المتبادل لتحسين شروط التفاوض في ملفات السلطة التنفيذية المقبلة مما يجعل الاتفاق في حالة اختبار مستمر امام رغبات بعض القوى الرافضة للحلول الوطنية.
تداعيات الانقسام على صمود التفاهمات السياسية
واكد مراقبون ان غياب ضمانات حقيقية لحل الخلافات الجوهرية يعزز من شكوك الشارع الليبي حول جدية الاطراف في المضي قدما نحو الانتخابات او انها مجرد صفقة مؤقتة لتقاسم النفوذ في ظل انعدام الثقة.
واضاف محللون ان الماكينة الاعلامية الممولة لا تزال تعمل كاداة ضغط لخدمة اجندات اقليمية ودولية ترفض التقارب الليبي خشية فقدان نفوذها في الساحة المحلية مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والامني العام.
وبين خبراء ان صمود هذا المسار يبقى مرهونا بالارادة الدولية الداعمة له وقدرة الاطراف المحلية على تجاوز المناكفات اليومية والتركيز على الملفات الاستراتيجية كالنفط والغاز بعيدا عن صراعات النفوذ والحسابات السياسية الضيقة.
