كشفت دراسة بحثية حديثة عن تدهور متسارع في مكانة اسرائيل على الصعيد العالمي وسط تحذيرات من ان العزلة الدولية باتت تهدد الركائز الاساسية للامن والاقتصاد وتضع مستقبل الدولة في مهب الريح. واوضحت الباحثة شيرا افرون ان تراجع التأييد الشعبي داخل الولايات المتحدة وصل الى مستويات قياسية مقلقة حيث ارتفعت النظرة السلبية تجاه السياسات الاسرائيلية بشكل كبير مما يعكس فجوة متزايدة بين تل ابيب وحلفائها. وبينت النتائج ان الضغوط الاوروبية المتصاعدة والمقاطعات الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات اضافة الى العزلة الدبلوماسية والقضائية اصبحت تشكل ضغطا وجوديا لا يمكن تجاهله او التقليل من اثاره الاستراتيجية طويلة المدى على مستقبل البلاد.
تحولات المشهد السياسي وتحديات البقاء
واكدت الدراسة ان مجرد تغيير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن يكون حلا سحريا لانهاء هذه العزلة المتجذرة في السياسات المتبعة منذ سنوات طويلة والتي ادت الى تآكل التحالفات الدولية الحيوية لتل ابيب. واضافت ان اي حكومة قادمة ستكون امام مفترق طرق حاسم يتطلب اتخاذ خطوات جريئة لوقف عنف المستوطنين ومنع مخططات ضم الاراضي الفلسطينية وفتح افق سياسي حقيقي يضمن استعادة الثقة مع المجتمع الدولي. وشددت على ان الاعتماد الكلي على الدعم العسكري الامريكي والشراكات الاقتصادية الاوروبية اصبح مهددا بشكل مباشر ما لم يتم تبني استراتيجية سياسية جديدة تتجاوز الازمات الراهنة وتعيد ترميم العلاقات الدولية المنهارة.
