كشف مواطن أردني يقيم في ألمانيا عن تفاصيل مؤلمة عاشها إثر حادث سير خطير تعرض له قبل نحو عامين على طريق المطار، مقابل جامعة الإسراء، أثناء قيادته دراجة نارية، وانتهى ببتر إحدى يديه وإحدى رجليه، لافتا إلى ممارسات من متجمهرين حول موقع الحادث زادت من صعوبة التعامل مع إصابته وأعاقت وصول فرق الإنقاذ.
تصرفات المتجمهرين زادت معاناة المصاب
وبين المواطن، خلال حديثه عبر “راديو هلا”، أن الحادث خلف إصابات بالغة استدعت تلقي العلاج، قبل أن يتماثل للشفاء بفضل الله، موضحا أن ما رافق الحادث من تصرفات بعض الموجودين في المكان ترك لديه أثرا مؤلما.
وأضاف أن عددا من المتجمهرين اقتربوا منه وانشغلوا بتصويره، فيما عمد بعضهم إلى سحبه وتحريكه من موقعه، إلى جانب توجيه عبارات إليه، رغم خطورة إصاباته وحاجته إلى تدخل طبي عاجل.
ولفت إلى واقعة وصفها بالقاسية، عندما أوقف أحد المواطنين مركبته في منتصف الطريق، ونادى أبناءه للحضور ومشاهدة المصاب، دون مراعاة لحالته الصحية أو خصوصيته في تلك اللحظات الحرجة.
التجمهر أعاق وصول فرق الإنقاذ
وأكد أن ازدحام المتجمهرين حول مكان الحادث تسبب في عرقلة وصول كوادر الدفاع المدني، ما اضطر مركبات الإسعاف والإنقاذ إلى التوقف في الجهة المقابلة من الشارع، نتيجة الازدحام الذي شهده الموقع.
وشدد على خطورة تدخل غير المختصين في التعامل مع المصابين، سواء من خلال تحريكهم أو الاقتراب منهم للتصوير، محذرا من أن هذه التصرفات قد تزيد المخاطر على المصاب وتؤخر تقديم المساعدة اللازمة له.
ودعا إلى تعزيز الوعي المجتمعي بضرورة الابتعاد عن مواقع الحوادث، والامتناع عن تصوير المصابين أو تحريكهم دون ضرورة، مع إفساح المجال أمام فرق الدفاع المدني والجهات المختصة للوصول إلى المصابين ومباشرة عمليات الإنقاذ دون عوائق.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على مخاطر التجمهر عند حوادث السير، وما يرافقه من إرباك لعمل فرق الإسعاف والإنقاذ، في وقت قد يشكل فيه التأخير عاملا حاسما في إنقاذ حياة المصابين.
