أكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، الحقوقي موسى الصبيحي، أن كفاءة الموظف العام المهنية والإدارية لا تكفي وحدها لضمان جودة الخدمة، ما لم تقترن بسلوك أخلاقي ينعكس على طريقة تعامله مع المواطنين.
وشدد الصبيحي على ضرورة إعطاء التأهيل السلوكي والأخلاقي أولوية في مؤسسات القطاع العام، خصوصا الدوائر التي تتعامل مباشرة مع المواطنين، معتبرا أن الاحترام والابتسامة والاستعداد لخدمة الناس عناصر أساسية لتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.
الثقة تبدأ من طريقة التعامل مع المواطن
وأوضح الصبيحي أن تطوير الانظمة وتبسيط الاجراءات والتحول الرقمي لن تحقق أثرها الكامل ما لم يشعر المواطن بالاهتمام والاحترام عند تلقي الخدمة، محذرا من أن غياب الروح الانسانية في التعامل يزيد الفجوة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية.
وأضاف أن الخدمة العامة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون واجبا وظيفيا، ما يستدعي إعداد الموظف سلوكيا وأخلاقيا إلى جانب تأهيله الفني والاداري.
دعوة لمحاسبة السلوك المسيء
وانتقد الصبيحي صدور تعليقات غير لائقة عن موظفين عموميين عبر منصات التواصل، معتبرا أن استخدام لغة مسيئة يعكس خللا في السلوك المهني، ويثير تساؤلات حول مدى أهلية صاحبها للتعامل مع حقوق المواطنين والمصلحة العامة.
وأكد أن الأخلاق تمثل جوهر الوظيفة العامة، فيما تبقى المهارات الفنية والإدارية أدوات لا تكتمل قيمتها من دون الالتزام بالسلوك المسؤول.
