كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تعرض الطواقم الاعلامية الفلسطينية لسلسلة طويلة من المضايقات والاعتداءات الممنهجة خلال الشهر الماضي، حيث وثقت الهيئات المختصة خمسين حالة انتهاك جسيم طالت حرية العمل الصحفي والميداني بشكل مباشر.
واكدت البيانات الميدانية ان هذه الانتهاكات تنوعت بين الاعتقال التعسفي والاحتجاز ومنع التغطية الصحفية، اضافة الى ملاحقة المراسلين والمصورين قضائيا، وتهديدهم بالسلاح اثناء تأدية واجبهم المهني في نقل الحقائق من مختلف المناطق الفلسطينية الساخنة.
وبينت الاحصائيات ان الاحتجاز ومنع العمل تصدرت قائمة الانتهاكات بواقع اثنتين وعشرين حالة، مما يعكس اصرار سلطات الاحتلال على تقييد التغطية الاعلامية وعرقلة وصول المعلومات للرأي العام في ظل الظروف الميدانية الصعبة.
واقع الحريات الصحفية في ظل التصعيد
واوضحت التقارير ان قائمة الانتهاكات شملت ايضا احدى عشرة حالة عرض على المحاكم، وتسع حالات اعتقال، الى جانب تسجيل حالات اصابة جسدية وتحطيم للمعدات والمركبات الخاصة بالصحفيين، مما يمثل تهديدا خطيرا لسلامة الطواقم الميدانية.
واضافت المصادر ان هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الاعتقال، بل تمتد لتشمل الاستدعاء والتحقيق والمصادرة، وهي اساليب تهدف الى ترهيب الاعلاميين ومنعهم من مواصلة دورهم في رصد الاحداث وتوثيق الانتهاكات اليومية بحق الشعب.
وشددت التقارير على ان هذا العدد الكبير من الانتهاكات خلال فترة زمنية قصيرة، يعكس سياسة مبرمجة تستهدف طمس الحقيقة، مما يتطلب تحركا دوليا جادا لحماية الصحفيين وضمان سلامتهم اثناء تغطيتهم للاخبار الميدانية.
